وَلما دخل برقوق إِلَى الديار المصرية فرشت الشقق الْحَرِير تَحت حوافر فرسه؛ فَتنحّى برقوق عَنْهَا، وَمَشى الْمَنْصُور عَلَيْهَا؛ فَحسن ذَلِك ببال النَّاس كثيرا.
وطلع برقوق إِلَى القلعة، وَعَاد إِلَى ملكه.
وخلع الْمَنْصُور هَذَا، وَلزِمَ دَاره بقلعة الْجَبَل مبجلا، إِلَى أَن مَاتَ بعد أَن أقعد، وتكسح فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء تَاسِع عشر شَوَّال سنة أَرْبَعَة عشر وَثَمَانمِائَة عَن بضع وَأَرْبَعين سنة. وَدفن بتربة جدته خوند بركَة أم الْأَشْرَف شعْبَان.
فَكَانَت مُدَّة [مملكة الْمَنْصُور] فِي سلطنته الثَّانِيَة ثَمَانِيَة أشهر وَنَحْو سِتَّة عشر يَوْمًا تخمينا - أَعنِي من يَوْم أجلسه الناصري على تخت الْملك إِلَى يَوْم طلع برقوق إِلَى [قلعة الْجَبَل] وَجلسَ على تخت الْملك -.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.