وَهُوَ [السُّلْطَان] الْخَامِس وَالْعشْرُونَ من مُلُوك التّرْك [وَأَوْلَادهمْ]- وَهِي [سلطنته الأولى]-، وَالثَّانِي من الجراكسة؛ إِن صَحَّ [أَن] بيبرس الجاشنكير كَانَ جاركسيا، وَإِلَّا فَهُوَ الأول مِنْهُم.
وَتمّ أمره فِي السلطنة وَعظم، وَأَنْشَأَ لَهُ حَاشِيَة ومماليكا ودولة. وطالت أَيَّامه، وَعمر مدرسته الَّتِي بِخَط بَين القصرين من الْقَاهِرَة، وَنقل إِلَيْهَا رمة وَالِده الْأَمِير آنص.
وَكَانَ المشد على عمارتها الْأَمِير جاركس الخليلي الْأَمِير آخور الْكَبِير. وَفِي معنى عمارتها يَقُول [الأديب] شهَاب الدّين الْمصْرِيّ:
(قد أنشأ الظَّاهِر السُّلْطَان مدرسة ... فاقت على إرم مَعَ سرعَة الْعَمَل)
(يَكْفِي الخليلي أَن جَاءَت لخدمته ... شم الْجبَال لَهَا تسْعَى على عجل) .
وَاسْتمرّ [الْملك] الظَّاهِر فِي السلطنة، إِلَى أَن خرج عَلَيْهِ الْأَمِير تمربغا الأفضلي الأشرفي، الْمَدْعُو منطاش نَائِب ملطية.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.