وَفِي هَذَا الْمَعْنى يَقُول [الشَّيْخ شهَاب الدّين أَحْمد] بن الْعَطَّار:
(هِلَال شعْبَان [جَهرا] لَاحَ فِي صفر ... بالنصر حَتَّى أرى عيدا بشعبان)
(وَأهل كَبْش كَأَهل الْفِيل قد أخذُوا ... رغما وَمَا انتطحت فِي الْكَبْش شَاتَان)
[قلت] : وَمن يَوْمئِذٍ استبد [الْملك] الْأَشْرَف بتدبير الْأُمُور، وَعظم وضخم، وَأَنْشَأَ المماليك الْكَثِيرَة، وَحسنت أَيَّامه حَتَّى [صَار] يضْرب بأيامه الْمثل.
وَاسْتمرّ على ذَلِك، إِلَى أَن تجهز إِلَى الْحَج فِي سنة ثَمَان وَسبعين وَسَبْعمائة، وَخرج [طلبه] من الْقَاهِرَة يتجمل زَائِد إِلَى الْغَايَة فِي يَوْم الْأَحَد ثَالِث عشر شَوَّال من السّنة - وَقد ذكرنَا كَيْفيَّة خُرُوجه، وَحسن طلبه، وتجمله فِي ((النُّجُوم الزاهرة)) [وَغَيره؛ فَلْينْظر هُنَاكَ] .
ثمَّ خرج [الْملك] الْأَشْرَف فِي يَوْم الأثنين رَابِع عشره بأبهة عَظِيمَة، وَسَار حَتَّى نزل بسرياقوس؛ وأخلع بهَا على الشَّيْخ ضِيَاء الدّين القرمي باستقراره فِي مشيخة خانقاته الَّتِي أَنْشَأَهَا [الْأَشْرَف هَذَا] بالصوة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.