وَكَانَ لاجين [الْمَذْكُور] من جملَة من ساعد على قتل الْأَشْرَف [خَلِيل] ، واختفى بعد ذَلِك مُدَّة، إِلَى أَن شفع فِيهِ كتبغا وَأَعَادَهُ إِلَى رتبته. فَلَمَّا تسلطن استنابه.
ثمَّ أَمر كتبغا جمَاعَة كَبِيرَة من مماليكه، ومهد أُمُور مَمْلَكَته، وساس النَّاس أحسن سياسة.
ثمَّ أحب أَن يُسَافر إِلَى دمشق؛ فَخرج بالعساكر من الديار المصرية فِي سنة خمس وَتِسْعين وسِتمِائَة، وَسَار، إِلَى أَن وصل إِلَى دمشق، [وَأقَام بهَا أَيَّامًا، ثمَّ خرج إِلَى حمص لأمر بدا لَهُ، ثمَّ عَاد إِلَى دمشق] .
وَجلسَ بدار الْعدْل وَحكم بَين النَّاس، وأحبه النَّاس. ثمَّ خرج من دمشق بعساكره إِلَى نَحْو الْقَاهِرَة بعد أَن ولي مَمْلُوكه أغزلو نِيَابَة الشَّام، وَسَار حَتَّى وصل إِلَى وَادي فَحْمَة، وَنزل بِهِ [بالعساكر] ؛ فعندما اسْتَقر بِهِ الْجُلُوس ركب [الْأَمِير] حسام الدّين لاجين المنصوري وَمَعَهُ جمَاعَة من الْأُمَرَاء، وَقتل الْأَمِير بتخاص وبكتوت الْأَزْرَق - وَكَانَا جناحي كتبغا - فَلَمَّا سمع كتبغا بذلك ركب فرس النّوبَة، وسَاق إِلَى دمشق حَتَّى وَصلهَا قبل الْعَصْر فِي خَمْسَة نفر [من] خواصه وَدخل القلعة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.