وطالت [أَيَّام الْعَادِل وصفت أوقاته وَحسنت أَيَّامه] . وَكَانَ عَاقِلا دينا محبا للْعُلَمَاء والصلحاء.
وَقسم الممالك فِي أَوْلَاد، وَصَارَ [هُوَ] يتَرَدَّد فِي الممالك بَينهم، وينتقل من مملكة إِلَى أُخْرَى؛ فَكَانَ يصيف بِالشَّام لأجل الْفَوَاكِه والمياه الْبَارِدَة، ويشتي [بالديار المصرية] ؛ لإعتدال الْوَقْت فِيهَا.
وَكَانَ كثير الْأكل؛ يَأْكُل وَحده خروفا [لطيفا] مشويا، وَكَانَ كثير النِّكَاح، وَكَانَ يحب من يؤاكله، وَكَانَ غَالب أكله مثل الْخَيل فِي اللَّيْل.
ودام فِي الْملك، إِلَى أَن مرض. وَطَالَ مَرضه وَتوفى بعالقين بِبِلَاد الشَّام فِي ثامن جُمَادَى الآخر سنة خمس عشرَة وسِتمِائَة؛ فصبره وَلَده [الْملك] الْمُعظم عِيسَى صَاحب دمشق وَحمله - وَلم يعلم بِمَوْتِهِ أحد - إِلَى قلعة دمشق؛ فدفنه بهَا.
وَلما مَاتَ [الْملك] الْعَادِل [هَذَا] اسْتَقر كل وَاحِد من أَوْلَاده بمملكته الَّتِي كَانَ قسمهَا بَينهم؛ فاستقر [الْملك] الْكَامِل مُحَمَّد فِي سلطنة مصر - كَمَا كَانَ عَلَيْهَا أَيَّام أَبِيه [الْعَادِل]-، وَاسْتقر [الْملك] الْمُعظم عِيسَى فِي ممالك الشَّام - كَمَا كَانَ [أَيْضا] أَيَّام أَبِيه -.
والمعظم هَذَا هُوَ الَّذِي استولى على ذخائر أَبِيه الْعَادِل كَونه مَاتَ عِنْده.
وَاسْتقر [الْملك] الْأَشْرَف مُوسَى شاه أرمن بديار بكر وممالك الشرق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.