تعرف إِلَى عصرنا بالجرب وَلم تزل محررة عَن الْخراج حَتَّى كَانَ فِي أَيَّام الْملك المظفر حصل من المتصرفين عناد فَعمل عَلَيْهَا خراج ففر بعض ذُرِّيَّة هَذَا الْفَقِيه إِلَى الإِمَام ابْن عجيل الْآتِي ذكره فَأخْبرهُ بِمَا جرى فَكتب إِلَى المظفر يفِيدهُ عَن ذَلِك ويخبره أَن هَذِه الأَرْض لم تزل محررة لرجل كَبِير الْقدر من أكَابِر الْعلمَاء والصلحاء وَكَانَ مَقْبُول القَوْل عِنْد غَالب الْمُسلمين فَأمر المظفر أَن تكْتب لَهُم مُسَامَحَة فَهِيَ بأيدي ذُريَّته إِلَى عصرنا مَا جَاءَ ملك ووقف عَلَيْهَا إِلَّا أجازها وَذَلِكَ ببركة إِشَارَة الإِمَام ابْن عجيل وَكَانَت إِشَارَته لمعرفته بِفضل هَذَا الرجل وَلَا يعرف الْفضل إِلَّا أَهله
وَلَقَد كَانَ بعض الْفُقَهَاء من أهل لحج مِمَّن قَرَأَ على الإِمَام ابْن عجيل نفع الله بِهِ يسكن بِنَاء أبه العلياء وَكَانَ مشهودا لَهُ بالفقه وَالصَّلَاح يعرف يسير وَسَيَأْتِي ذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي الْمُتَأَخِّرين إِذا حصل عَلَيْهِ كرب آلمه يَقُول لأَصْحَابه اذْهَبُوا بِنَا نحرث أَرض الْفَقِيه الزيَادي فَيخرج مَعَه من يُوَافقهُ وَهِي منتزحة عَن قريته فِي صَعِيد الْبَلَد تعرف بالجرب بخفض الْجِيم بعد الْألف وَلَام ثمَّ رَاء سَاكِنة بعد الْجِيم ثمَّ بَاء مُوَحدَة وَكَانَت وَفَاة عَليّ بن زِيَاد بقريته الْمَذْكُورَة سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَقيل أَرْبَعِينَ ومئتين بعد أَن جَاوز ثَمَانِينَ سنة
وَمِنْهُم عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد يرجع إِلَى ذِي تبع ثمَّ إِلَى ذِي هَمدَان أحد أذواء حمير والتباعيون كَذَلِك وَقد يغلط بهم من يغلط وينسبهم إِلَى ذِي هَمدَان وَلَيْسَ بِشَيْء وَإِنَّمَا كَانَ جدهم ملكا على هَمدَان فَقيل لَهُ ذُو هَمدَان لصَاحب ملكهم وَكَانَ هَذَا عَليّ مِمَّن أدْرك الإِمَام مَالك بن أنس وَأخذ عَنهُ وَعنهُ انْتَشَر مذْهبه فِي الْيمن على مَا قيل وَمن ذُريَّته فُقَهَاء وصاب الَّذين يعْرفُونَ بالتباعيين مِنْهُم جمَاعَة بوادي قيعة من أَعمال السانة ثمَّ بِبِلَاد ظفران مِنْهُم جمَاعَة عدوا فِي أَصْحَاب الشَّيْخ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.