فَقلت لَهُ دَعْنِي ادخل أسلم على الْفَقِيه واخرج واروح مَعَك حَيْثُ تُرِيدُ ثمَّ طلعت كَمَا طلعت الْآن وسلمت عَليّ واجلسني كَمَا فعلت الان فاخبرتك بِحَدِيث ابْن عمي وانه ينتظرني فاشرفت عَلَيْهِ من هَذِه الطَّاقَة واشار الى طَاقَة فِي الْمَسْجِد وَقلت لَهُ يَا فلَان تقدم فَإِن ابْن عمك مَا يروح مَعَك فِي هَذَا الْوَقْت عَاد لَهُ حوايج مَا تتقضى الا بعد مُدَّة سِنِين ثمَّ استيقظت فَوجدت الْعَافِيَة من فوري وَعلمت ان ذَلِك ببركتك وَكَانَت وَفَاة هَذَا الْفَقِيه على الطَّرِيق المرضي فِي شهر شعْبَان سنة سِتّ وَسبعين وسِتمِائَة
وَمِنْهُم ابو الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن حجر بن احْمَد بن عَليّ بن عَليّ بن احْمَد بن حجر الْأَزْدِيّ نسبا والحجري بَلَدا فحجر بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الْجِيم ثمَّ رَآهُ وَأما بَلَده فَهِيَ الهجرين تنْسب الى الشحر وَهِي بَين الشحر وحضرموت وَقد ذكرهَا ابْن سَمُرَة وَذكر مِنْهَا أَبَا ربيع وَأما هَذَا الْفَقِيه فسكن عدن وَكَانَ يعرف بِأبي حجر مولده سنة ثَمَانِي وَتِسْعين وَخَمْسمِائة تَقْرِيبًا وَكَانَ فَقِيها مُحدثا لَهُ مسموعات واجازات وَكَانَ من اهل المروات والدينات وَكَانَ ذَا دنيا متسعة متورعا من ان يخْتَلط بِمَالِه شَيْء من الشّبَه وَلَا يُبَالغ من يتهم بذلك وَلَا من يحتكر الدِّرْهَم فِي بَيْعه الخبرني وَالِدي يُوسُف بن يَعْقُوب رَحمَه الله تَعَالَى أَن رجلا يُقَال لَهُ يُوسُف الَّاتِي ذكره كَانَ عطارا بِمَدِينَة الْجند وَأَنه كَانَ لَا يتَجَاوَز فِي الدَّرَاهِم أَنما يَأْخُذ الْوَاحِد من الْجَمَاعَة فَقدر لَهُ سفر الى عدن يَشْتَرِي نسمَة عطرا فوصل الى هَذَا الْفَقِيه وَسَأَلَهُ عَمَّا يُرِيد من الحوايج فَقَالَ لَهُ هِيَ مَوْجُودَة فَنَاوَلَهُ صرة فَقَالَ الْفَقِيه لبَعض عبيده خُذْهَا وانقدها فَقَالَ الْآتِي لَا يحْتَاج الى نقاده فَلَيْسَ ببلدي من يحتكر الدِّرْهَم مثلي فَقَالَ ابو حجر وانت تفعل ذَلِك قَالَ نعم قَالَ اعد لَهُ دَرَاهِمه فَمَا تدخل بَين دراهمي فأعيدت عَلَيْهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.