فاذا هما اجْتمعَا لشخص فارغ ... عَن كل هم نَالَ ابعد مقصد ٥ ... وَعلا الى رتب المفاخر كلهَا ... وحوى المحامد فِي الْحَيَاة وَفِي الْغَد
ثمَّ الصَّلَاة على النَّبِي وَآله ... مَا أرقلت عيس بقاع جدجد ... ثمَّ خَلفه ابْنه مُحَمَّد كَانَ ذَا فطنة ثاقبة وَدين كَامِل وانسانية وانس لقاصديه واللايذين بِهِ وَكَانَ فَرد زَمَانه وامتحن بقضا بَلَده ثمَّ فِي أخر عمره كف بَصَره وَلم يكد يتَغَيَّر عَن حَاله الْمُعْتَاد من التدريس وَالْفَتْوَى وَالْقِيَام بالقاصد وَلَقَد اخبرني عَنهُ بعض الطّلبَة انه قدم جمع من الْفُقَهَاء فَلم يكد يجد بطرِيق هَذَا الرجل مثلا فِي الدّين وَالْفِقْه واطعام الْوَارِد اليه من الطّلبَة وَغَيرهم وَكَانَت وَفَاته لبضع عشرَة وَسَبْعمائة وَكَانَ لَهُ اخ اسْمه اسماعيل بن يحيى تفقه بفقهاء الْجند ومحسن بِقَضَاء الدملوة ثمَّ سَافر الى مَكَّة فحج وَعَاد فَتوفي بِالطَّرِيقِ فِي الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَسَبْعمائة ثمَّ خلف مُحَمَّد إبنا لَهُ اسْمه احْمَد هُوَ الان حَاكم الْبَلَد وَمِنْهُم احْمَد بن مُحَمَّد بن عِيسَى الحجوري كَانَ فَقِيها فَاضلا تفقه بَابي بكر بن يحي بن اسحق الجبائي وَعنهُ اخذ سعد بن الْفَقِيه ابراهيم بن حديق وَمِنْهُم عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن الْحسن المطراني تفقه بزبيد على القَاضِي عبد الله العقامي مقدم الذّكر وَعنهُ اخذ سعد الحديقي التَّنْبِيه