أَصْحَابِي فأمسكوا وَإِذا ذكر الْقدر فأمسكوا وَإِذا ذكر النُّجُوم فأمسكوا وَمِنْهَا قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَو كَانَ لدي مثل أحد ذَهَبا لأحببت أَن لَا تمر بِي ثَلَاث وَعِنْدِي مِنْهُ إِلَّا مَا أرصده لدين
وَمِنْهَا قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الرَّحِم شُعْبَة من الرحمان تَجِيء يَوْم الْقِيَامَة تَتَكَلَّم بِلِسَان طلق فَمن أشارت إِلَيْهِ بوصل وَصله الله وَمن أشارت إِلَيْهِ بِقطع قطعه الله
وَقَالَ كَانَ ابْن عَبَّاس مَتى سُئِلَ عَن رجل طلق امْرَأَته ثَلَاثًا يَقُول لَو اتَّقى فَاعل ذَلِك لَكَانَ جعل الله لَهُ مخرجا
قَالَ وَسُئِلَ أَيْضا عَن إتْيَان الْمَرْأَة من الدبر فَقَالَ هَذَا سُؤال عَن الْكفْر وَكَانَ مُعظما فِي أهل زَمَانه
حكى أَنه اجْتمع بِمَكَّة بِجَمَاعَة من الْعلمَاء كالحسن الْبَصْرِيّ وَعَمْرو بن دِينَار وَمَكْحُول الشَّامي وَسليمَان بن مُحَمَّد الضَّحَّاك وَكَانُوا حِينَئِذٍ بِمَسْجِد الْخيف بمنى فتذاكروا الْقدر حَتَّى ارْتَفَعت أَصْوَاتهم وَكثر لغطهم فَقَالَ طَاوُوس وَكَانَ فيهم رَضِيا وَقَالَ أَنْصتُوا أخْبركُم مَا سَمِعت فأنصتوا فَقَالَ سَمِعت أَبَا الدَّرْدَاء يخبر عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ إِن الله افْترض عَلَيْكُم فَرَائض فَلَا تضيعوها وحد لكم حدودا فَلَا تعتدوها ونهاكم عَن أَشْيَاء فَلَا تنتهكوها وَسكت عَن أَشْيَاء من غير نِسْيَان فَلَا تتكلفوها رَحْمَة بكم من ربكُم فاقبلوها تَقول مَا قَالَ رَبنَا عز وَجل وَنَبِينَا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْأُمُور كلهَا بيد الله وَمن عِنْد الله مصدرها وَإِلَيْهِ مرجعها لَيْسَ للْعَبد فِيهَا تَفْوِيض وَلَا مَشِيئَة فَقَامَ الْقَوْم وهم راضون بِكَلَامِهِ
وَقعد إِلَيْهِ أَيُّوب بن سُلَيْمَان بن عبد الْملك وَأَبوهُ إِذْ ذَاك خَليفَة فَلم يحتفل بِهِ بل قَامَ نافرا فَقيل لَهُ جلس إِلَيْك ابْن أَمِير الْمُؤمنِينَ فَلم تلْتَفت إِلَيْهِ فَقَالَ أردْت أَن أعلمهُ أَن لله عبادا يزهدون بِهِ وبأبيه وَبِمَا فِي أَيْديهم
وَكَانَ من أَشد النَّاس ورعا وتنزها عَن مَا فِي أَيدي الْمُلُوك وَغَيرهم
وَكَانَ يكره الْأُمَرَاء ويحذر صحبتهم وَلَا يرى بِجَوَاز الصَّلَاة خَلفهم وَلَا يقبل لَهُم عَطاء وَلَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.