.. كَيفَ لي أَن أقبل الْيَوْم رجلا ... سلكت دهرها الطَّرِيق الحميدة ... وَكَانَ لَهُ مَعَ كَمَال الْعلم شعر رائق مِنْهُ قصيدة زهدية ... ألالص عَقْلِي للتشاغل سَارِق ... وَقد جَاءَنِي بالنعي فِي الْيَوْم طَارق ... وَمِنْه لما هدمت مَدِينَة إب ... خليلي من ذَا عيشه قبلنَا طابا ... فَلَا تجزعا إِن نَاب أَب الَّذِي نابا
فآدم فِي الفردوس مَا طَابَ عيشه ... وَلَا طَابَ فِي الدُّنْيَا وَإِن كَانَ قد تابا ... وَمِنْه مدح الْبَيَان الَّذِي نسخه وَوَقفه قَالَ فِي آخِره ... سقى الله يحيى سلسبيلا وَخَصه ... بقصر من الْيَاقُوت أَعلَى جنان
لتصنيفه هَذَا الْكتاب الَّذِي حوى ... تصانيف أهل الْفِقْه قاص ودان
وَسَماهُ بِالِاسْمِ الَّذِي هُوَ أَهله ... بَيَانا وَمَا فِي الأَرْض مثل بَيَان ... وَمِنْه ... يَا خَادِم الْجِسْم كم تسْعَى لخدمته ... لتطلب الرِّبْح فِيمَا فِيهِ خسران
أقبل على النَّفس فاستكمل فضائلها ... فَأَنت بِالنَّفسِ لَا بالجسم إِنْسَان ... وَكَانَت وَفَاته بِبَلَدِهِ فِي الثُّلُث الْأَخير من لَيْلَة الْجُمُعَة لعشر بَقينَ من الْقعدَة سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وقبر بِرُكْن مَسْجده من خَارجه وَلأَهل الْبَلَد وَغَيرهم بقبره مُعْتَقد عَظِيم فيتكررون لزيارته فِي غَالب أوقاتهم وَفِي يَوْم الْجُمُعَة خَاصَّة يَنْصَرِفُونَ بأجمعهم من الْجَامِع إِلَى تربته وَلما دفن وَعمل على قَبره أَحْجَار ليتبينه الزائر كتب على بَعْضهَا ... أيا قبر غَابَ الْفِقْه فِيك وَرُبمَا ... يكذب فِي هذي الْمقَالة جَاهِل ... وَقد اندرس ذَلِك لطول الزَّمَان وَكَانَت أَيَّامه من الْأَيَّام المباركات وتربته من
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.