.. وَأظْهر التَّوْبَة تطمس بهَا ... مَا قبض الْقلب وَمَا غيضا ... فَأَجَابَهُ القَاضِي بِأَبْيَات وَقَالَ فِيهَا ... أهديت نصحا يَا أَخا فائش ... ونصحك المقبول والمرتضا
وَلَيْسَ عَن قَوْلك يَا أَبَا الْفتُوح ... حراجا أخرج عَنهُ أَو أرى معرضًا
تَأْتِيك أبياتي بِمَا يَنْبَغِي ... مني وتأسو قَلْبك الممرضا
وأنثني عَن مَا تكرهته ... إِن شَاءَ رَبِّي ذَاك أَو قيضا
لست مصرا مثل غَيْرِي وَلَا ... أَعُود إِلَّا مصلحا مَا مضى
هَذَا اعتقادي وبذا نيتي ... لَا بُد للمكروه أَن يرفضا
تَحِيَّة زارتك مني وَلَا ... عدمت نصحا مِنْك لي أبيضا ... ثمَّ لما لبث أَيَّامًا وَاعْتذر إِلَى مَنْصُور فِي سُكْنى جبلة ثمَّ تقدم الْجند فَلم يزل بهَا وَهُوَ يتَرَدَّد إِلَى مَنْصُور وَلما دخل عدن أَيَّام مُحَمَّد بن سبأ على الْقَضَاء كَمَا قدمنَا أَخذ عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم القَاضِي أَحْمد بن عبد الله القريظي أَخذ عَنهُ المقامات للحريري والموطأ وَمن محَاسِن شعره مَا قَالَه وَقد فَارق أصحابا لَهُ بقرية يفرس من نواحي بلد جبا وضبطها بِفَتْح الْيَاء الْمُثَنَّاة من تَحت وَسُكُون الْفَاء وَضم الرَّاء وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة وجبا بِفَتْح الْجِيم وَالْبَاء الْمُوَحدَة ثمَّ ألف بلد كَبِير خرج مِنْهَا جمَاعَة من الْفُقَهَاء وَهِي أكبر بِلَاد الْيمن فُقَهَاء ومتفقهين مِنْهُم من يَأْتِي إِن شَاءَ الله ذكر المتحقق مِنْهُم ... أستودع الله الَّذِي ودعا ... وَنحن للفرقة نبكي مَعًا
أسبل من أجفانه أدمعا ... لما رَآنِي مسبلا أدمعا
وَقَالَ لي عِنْد وداعي لَهُ ... مَا أعظم الْبَين وَمَا أوجعا ...
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.