فِي جَمِيع الْآفَاق وافتقد قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن الله يبْعَث لهَذِهِ الْأمة على رَأس كل مئة من يجدد لَهَا معالم دينهَا
قَالَ ابْن خلكان فَكَانَ يُقَال فِي عصره إِن الله بعث عمر بن عبد الْعَزِيز على رَأس المئة من الْهِجْرَة فأظهر كل سنة وأمات كل بِدعَة وَمن الله على رَأس المئتين بِالْإِمَامِ الشَّافِعِي فأظهر السّنة وأخفى الْبِدْعَة وَمن الله تَعَالَى على رَأس الثلاثمائة بِأبي الْعَبَّاس بن سُرَيج فَقَوِيت بِهِ كل سنة وضعفت بِهِ كل بِدعَة وَذَلِكَ من ابْن خلكان إِشَارَة إِلَى الْخَبَر الْمُتَقَدّم
وَكَانَ لَهُ مَعَ فضائله نظم حسن هَكَذَا قَالَ ابْن خلكان وَكَانَت وَفَاته لخمس بَقينَ من جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وثلثمئة بِبَغْدَاد وَدفن بسويقة غَالب بالجانب الغربي بِالْقربِ من محلّة الكرخ وعمره سَبْعَة وَخَمْسُونَ سنة وَسِتَّة أشهر
وَأما شَيْخه الْأنمَاطِي فَهُوَ أَبُو الْقَاسِم عُثْمَان بن سعيد بن بشار الْأنمَاطِي نِسْبَة إِلَى الأنماط وَبَيْعهَا وَهِي الْبسط الَّتِي تفرش وَقيل اسْمه عبيد الله بن أَحْمد بن بشار قَالَه ابْن خلكان عَن أبي حَفْص عمر بن عَليّ المطوعي فِي كِتَابه الْمُهَذّب فِي ذكر أَئِمَّة الْمَذْهَب بعد أَن صدر كَلَامه بتسميته بعثمان تفقه بِمصْر على الْمُزنِيّ والمرادي