وَلم تزل صنعاء مَعَ إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد يعفر وَهُوَ يهادن ابْن زِيَاد وَابْن زِيَاد قد اتخذ مَدِينَة زبيد دَار ملك وَلم تطل مُدَّة إِبْرَاهِيم ثمَّ هلك وَقَامَ بعده ابْنه أسعد وَلم يكن فيهم شَيْء من الْبِدْعَة أَعنِي آل يعفر
وَفِي أَيَّامه ظَهرت القرامطة عَليّ بن الْفضل بِبَلَد يافع وَمَنْصُور بن حسن يعرف بمنصور الْيمن فَحِينَئِذٍ أذكر نبذة من أحوالهما على مَا ذكره الْفَقِيه أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مَالك بن أبي الْقَبَائِل أحد فُقَهَاء الْيمن وعلماء السّنة وَكَانَ مِمَّن دخل فِي مَذْهَبهمَا أَيَّام الصليحي وَتحقّق أصل مَذْهَبهمَا فَلَمَّا تحقق فَسَاده رَجَعَ عَنهُ وَعمل رِسَالَة مَشْهُورَة يخبر بِأَصْل مَذْهَبهم وَيبين عوارهم ويحذر من الاغترار بهم فَقَالَ كَانَ عَليّ بن الْفضل من عرب يُقَال لَهُم الأجدون ينسبون إِلَى ذِي جدن وَكَانَ شِيعِيًّا على مَذْهَب الاثْنَي عشرِيَّة فحج مَكَّة ثمَّ خرج مَعَ ركب الْعرَاق يُرِيد زِيَارَة مشْهد الْحُسَيْن فَلَمَّا وَصله جعل يولول ويصيح يَقُول لَيْت من حضرك يَا ابْن رَسُول الله حِين جَاءَك جَيش الفجرة وَمَيْمُون القداح