فَهُوَ مقصر وَحقّ الله سُبْحَانَهُ عَلَيْهِ أعظم وَالَّذِي يَنْبَغِي لَهُ أَن يُقَابل بِهِ من الطَّاعَة والعبودية والخدمة فَوق ذَلِك بِكَثِير وَأَن عَظمته وجلاله سُبْحَانَهُ يَقْتَضِي من الْعُبُودِيَّة مَا يَلِيق بهَا
وَإِذا كَانَ خدم الْمُلُوك وعبيدهم يعاملونهم فِي خدمتهم بالإجلال لَهُم والتعظيم والاحترام والتوقير وَالْحيَاء والمهابة والخشية والنصح بِحَيْثُ يفرغون قُلُوبهم وجوارحهم لَهُم فمالك الْمُلُوك وَرب السَّمَوَات وَالْأَرْض أولى أَن يُعَامل بذلك بل بأضعاف ذَلِك
وَإِذا شهد العَبْد من نَفسه أَنه لم يوف ربه فِي عبوديته حَقه وَلَا قَرِيبا من حَقه علم تَقْصِيره وَلم يَسعهُ مَعَ ذَلِك غير الاسْتِغْفَار والاعتذار من تَقْصِيره وتفريطه وَعدم الْقيام بِمَا يَنْبَغِي لَهُ من حَقه وَأَنه إِلَى أَن يغْفر لَهُ الْعُبُودِيَّة وَيَعْفُو عَنهُ فِيهَا أحْوج مِنْهُ إِلَى أَن يطْلب مِنْهُ عَلَيْهَا ثَوابًا وَهُوَ لَو وفاها حَقّهَا كَمَا يَنْبَغِي لكَانَتْ مُسْتَحقَّة عَلَيْهِ بِمُقْتَضى الْعُبُودِيَّة فَإِن عمل العَبْد وخدمته لسَيِّده مُسْتَحقّ عَلَيْهِ بِحكم كَونه عَبده ومملوكه فَلَو طلب مِنْهُ الْأُجْرَة على عمله وخدمته لعده النَّاس
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.