رَسُوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ على خير الْأمة أَنهم يَتَكَلَّمُونَ دَائِما بِمَا هُوَ إِمَّا نَص أَو ظَاهر فِي خلاف الْحق ثمَّ الْحق الَّذِي يجب اعْتِقَاده لَا يبوحون بِهِ قطّ وَلَا يدلون عَلَيْهِ لَا نصا وَلَا ظَاهرا حَتَّى تَجِيء أَنْبَاط الْفرس وَالروم وفروخ الْيَهُود وَالنَّصَارَى والفلاسفة يبينون للْأمة العقيدة الصَّحِيحَة الَّتِي يجب على كل مُكَلّف أَو كل فَاضل أَن يعتقدها
لَئِن كَانَ الْحق مَا يَقُوله هَؤُلَاءِ المتكلمون المتكلفون وَهُوَ الِاعْتِقَاد الْوَاجِب وهم مَعَ ذَلِك أحيلوا فِي مَعْرفَته على مُجَرّد عُقُولهمْ وَأَن يدفعوا بِمُقْتَضى قِيَاس عُقُولهمْ مَا دلّ عَلَيْهِ الْكتاب وَالسّنة نصا أَو ظَاهرا لقد كَانَ ترك النَّاس بِلَا كتاب وَلَا سنة أهْدى لَهُم وأنفع على هَذَا التَّقْدِير
بل كَانَ وجود الْكتاب وَالسّنة ضَرَرا مَحْضا فِي أصل الدّين
فَإِن حَقِيقَة الْأَمر على مَا يَقُوله هَؤُلَاءِ إِنَّكُم يَا معشر الْعباد لَا تَطْلُبُوا معرفَة الله وَمَا يسْتَحقّهُ من الصِّفَات نفيا وإثباتا لَا من الْكتاب وَلَا من السّنة وَلَا من طَرِيق سلف الْأمة وَلَكِن انْظُرُوا أَنْتُم فَمَا وجدتموه مُسْتَحقّا لَهُ من الصِّفَات فصفوه بِهِ سَوَاء كَانَ مَوْجُودا فِي الْكتاب وَالسّنة أَو لم يكن وَمَا لم تَجِدُوهُ مُسْتَحقّا لَهُ فِي عقولكم فَلَا تصفوه بِهِ
ثمَّ هم هَهُنَا فريقان أَكْثَرهم يَقُولُونَ مَا لم تثبته عقولكم فانفوه وَمِنْهُم من يَقُول بل توقفوا فِيهِ وَمَا نَفَاهُ قِيَاس عقولكم الَّذِي أَنْتُم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.