الْعَالم الْعَلامَة البارع الْحَافِظ الزَّاهِد الْوَرع جمال الْإِسْلَام شرف الدّين أَبُو مُحَمَّد عبد الله توفّي يَوْم الْأَرْبَعَاء الرَّابِع عشر من جمادي الأولى من سنة سبع وَعشْرين وَسَبْعمائة وَصلى عَلَيْهِ ظهر الْيَوْم الْمَذْكُور بِجَامِع دمشق وَحمل إِلَى بَاب القلعة فصلى عَلَيْهِ مرّة أُخْرَى وَصلى عَلَيْهِ أَخُوهُ وَخلق من دَاخل القلعة وَكَانَ الصَّوْت بِالتَّكْبِيرِ يبلغهما وَكثر الْبكاء فِي تِلْكَ السَّاعَة وَكَانَ وقتا مشهودا ثمَّ صلي عَلَيْهِ مرّة ثَالِثَة ورابعة وَحمل على الرؤوس والأصابع إِلَى مَقْبرَة الصُّوفِيَّة فَدفن بهَا وَحضر جنَازَته جمع كثير وعالم عَظِيم وَكثر الثَّنَاء والتأسف عَلَيْهِ
وَكَانَ رَحمَه الله صَاحب صدق وإخلاص قانعا باليسير شرِيف النَّفس شجاعا مقداما مُجَاهدًا بارعا فِي الْفِقْه إِمَامًا فِي النَّحْو مستحضرا لتراجم السّلف ووفياتهم لَهُ فِي ذَلِك يَد طولى عَالما بالتواريخ الْمُتَقَدّمَة والمتأخرة وَكَانَ رَحمَه الله شَدِيد الْخَوْف والشفقة على أَخِيه شيخ الْإِسْلَام
وَكَانَ يخرج من بَيته لَيْلًا وَيرجع إِلَيْهِ لَيْلًا وَلَا يجلس فِي مَكَان معِين بِحَيْثُ يقْصد فِيهِ وَلكنه يأوي إِلَى الْمَسَاجِد المهجورة والأماكن الَّتِي لَيست بمشهورة
وَكَانَ كثير الْعِبَادَة والتأله والمراقبة وَالْخَوْف من الله وَلم يزل على ذَلِك إِلَى حِين مَرضه ووفاته
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.