وَقَوله لمَالِك بن يخَامر لما بَكَى عِنْد مَوته وَقَالَ إِنِّي لَا أبْكِي على دنيا كنت أصيبها مِنْك وَلَكِن أبْكِي على الْعلم وَالْإِيمَان الَّذين كنت أتعلمهما مِنْك فَقَالَ إِن الْعلم وَالْإِيمَان مكانهما من ابتغاهما وجدهما فاطلب الْعلم عِنْد أَرْبَعَة فَإِن أعياك الْعلم عِنْد هَؤُلَاءِ فَلَيْسَ هُوَ فِي الأَرْض فاطلبه من معلم ابراهيم
قَالَ الشَّيْخ أَبُو عبد الله بن رَشِيق وَكَانَ من أخص أَصْحَاب شَيخنَا وَأَكْثَرهم كِتَابَة لكَلَامه وحرصا على جمعه كتب الشَّيْخ رَحمَه الله نقُول السّلف مُجَرّدَة عَن الِاسْتِدْلَال على جَمِيع الْقُرْآن وَكتب فِي أَوله قِطْعَة كَبِيرَة بالاستدلال وَرَأَيْت لَهُ سورا وآيات يُفَسِّرهَا وَيَقُول فِي بَعْضهَا كتبته للتذكر وَنَحْو ذَلِك ثمَّ لما حبس فِي آخر عمره كتبت لَهُ أَن يكْتب على جَمِيع الْقُرْآن تَفْسِيرا مُرَتبا على السُّور فَكتب يَقُول إِن الْقُرْآن فِيهِ مَا هُوَ بَين بِنَفسِهِ وَفِيه مَا قد بَينه الْمُفَسِّرُونَ فِي غير كتاب وَلَكِن بعض الْآيَات أشكل تَفْسِيرهَا على جمَاعَة من الْعلمَاء فَرُبمَا يطالع الْإِنْسَان عَلَيْهَا عدَّة كتب وَلَا يتَبَيَّن لَهُ تَفْسِيرهَا وَرُبمَا كتب المُصَنّف الْوَاحِد فِي آيَة تَفْسِيرا ويفسر غَيرهَا بنظيره فقصدت تَفْسِير تِلْكَ الْآيَات بِالدَّلِيلِ لِأَنَّهُ أهم من غَيره
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.