فَلَمَّا كَانَ سنة خمس وَسَبْعمائة جَاءَ الْأَمر من مصر بِأَن يسئل عَن معتقده فَجمع لَهُ الْقُضَاة وَالْعُلَمَاء بِمَجْلِس نَائِب دمشق الأفرم
فَقَالَ أَنا كنت سُئِلت عَن مُعْتَقد أهل السّنة فأجبت عَنهُ فِي جُزْء من سِنِين وَطَلَبه من دَاره فأحضر وقرأه
فنازعوه فِي موضِعين أَو ثَلَاثَة مِنْهُ وَطَالَ الْمجْلس فَقَامُوا واجتمعوا مرَّتَيْنِ أَيْضا لتتمة الْجُزْء وحاققوه
ثمَّ وَقع الِاتِّفَاق على أَن هَذَا مُعْتَقد سلفي جيد وَبَعْضهمْ قَالَ ذَلِك كرها
وَكَانَ المصريون قد سعوا فِي أَمر اشيخ وملأوا الْأَمِير ركن الدّين الجاشنكير الَّذِي تسلطن عَلَيْهِ
فَطلب إِلَى مصر على الْبَرِيد فثاني يَوْم دُخُوله اجْتمع الْقُضَاة وَالْفُقَهَاء بقلعة مصر وانتصب ابْن عَدْلَانِ لَهُ خصما وَادّعى عَلَيْهِ عِنْد ابْن مخلوف القَاضِي الْمَالِكِي أَن هَذَا يَقُول إِن الله تكلم بِالْقُرْآنِ بِحرف وَصَوت وَأَنه تَعَالَى على الْعَرْش بِذَاتِهِ وَأَن الله يشار إِلَيْهِ الْإِشَارَة الحسية
وَقَالَ أطلب عُقُوبَته على ذَلِك
فَقَالَ القَاضِي مَا تَقول يَا فَقِيه فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.