مخافته كل وَاحِد فِي نَفسه وَفِي ثَنَاء وتأسف وَالنِّسَاء فَوق الاسطحة من هُنَاكَ الى الْمقْبرَة يبْكين ويدعين وَيَقُلْنَ هَذَا الْعَالم وَبِالْجُمْلَةِ كَانَ يَوْمًا مشهودا لم يعْهَد مثله الا أَن يكون فِي زمن بني أُميَّة حِين كَانَ النَّاس بهَا كثيرين وَكَانَت دَار الْخلَافَة ثمَّ دفن رَحمَه الله تَعَالَى عِنْد أَخِيه قَرِيبا من أَذَان الْعَصْر على التَّحْدِيد وَلَا يُمكن أحدا حصر من حضر الْجِنَازَة وتقريب ذَلِك أَنه عبارَة عَمَّن أمكنه الْحُضُور من اهل الْبَلَد وحواضره وَلم يتَخَلَّف من النَّاس الا الْقَلِيل من الضُّعَفَاء والمخدرات وَمَا علمت أحدا من أهل الْعلم الا النَّفر الْيَسِير تخلف عَن الْحُضُور فِي جنَازَته وهم ثَلَاثَة أنفس ابْن جملَة والصدر والقحفازي وَهَؤُلَاء كَانُوا قد اشتهروا بمعاداته فاختفوا من النَّاس خوفًا على أنفسهم بِحَيْثُ علمُوا أَنهم مَتى خَرجُوا قتلوا وأهلكهم النَّاس وَتردد شَيخنَا الامام الْعَالم الْعَلامَة برهَان الدّين الْفَزارِيّ الى قَبره فِي الايام الثَّلَاثَة وَكَذَلِكَ جمَاعَة من عُلَمَاء الشَّافِعِيَّة وَكَانَ برهَان الدّين الْفَزارِيّ يَأْتِي رَاكِبًا على حِمَاره وَعَلِيهِ الْجَلالَة وَالْوَقار رَحمَه الله تَعَالَى وعملت لَهُ ختمات كَثِيرَة ورؤيت لَهُ منامات صَالِحَة عَجِيبَة ورثي باشعار كَثِيرَة وقصائد مُطَوَّلَة جدا وَقد أفردت لَهُ تراجم كَبِيرَة وصنف فِي ذَلِك جمَاعَة من الْفُضَلَاء وَقَالَ ابْن كثير ايضا وَبِالْجُمْلَةِ كَانَ رَحمَه الله من كبار الْعلمَاء وَمِمَّنْ يُخطئ ويصيب وَلَكِن خطأه بِالنِّسْبَةِ الى صَوَابه كنقطة فِي بَحر لجي وخطؤه أَيْضا مغْفُور لَهُ كَمَا صَحَّ فِي البُخَارِيّ اذا اجْتهد الْحَاكِم فاصاب فَلهُ أَجْرَانِ واذا اجْتهد فَأَخْطَأَ فَلهُ أجر فَهُوَ مأجور وَقَالَ الامام مَالك بن أنس كل أحد يُؤْخَذ من قَوْله وَيتْرك الا صَاحب هَذَا الْقَبْر صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أعلم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.