وَمِنْهُم المقرىء الصَّالح بدر الدّين حسن بن أبي بكر الصبري كَانَ مقرئا مُحدثا قَرَأَ بالقراءات السَّبع على بعض أَئِمَّة وقته وَقَرَأَ بالتفسير والْحَدِيث على الْإِمَامَيْنِ مجد الدّين الصديقي ونفيس الدّين الْعلوِي فأجازوا لَهُ وَلما توفّي الإِمَام نَفِيس الدّين الْعلوِي اسْتمرّ ثَابتا بِقِرَاءَة الحَدِيث النَّبَوِيّ لأَوْلَاد الإِمَام نَفِيس الدّين الْعلوِي بِبَعْض الْأَسْبَاب وَكَانَ حسن الصَّوْت وَله عبَادَة واجتهاد وَأثْنى عَلَيْهِ الإِمَام نَفِيس الدّين ثَنَاء مرضيا وَتُوفِّي بعد سنة ثَلَاثِينَ وثمانمئة وقبر بالأجيناد
وَمِنْهُم المقرىء بدر الدّين حسن بن مُحَمَّد اليافعي أصل بَلَده قَرْيَة حبيل بعزلة مطاية بجبل بعدان قَرَأَ على الإِمَام عفيف الدّين الشنيني بالقراءات وَغَيرهَا وَجعله من خواصه وزوجه ابْنَته ودعا لَهُ بِالْخَيرِ فَفتح عَلَيْهِ بِالْمَالِ وَاشْترى أَرضًا جليلة بِبَلَدِهِ وَعمر مَسْجِدا وأوقف عَلَيْهِ من هَذِه الأَرْض الَّتِي اشْتَرَاهَا وَهُوَ مَسْجِد قديم قد قيل إِنَّه من الْمَسَاجِد الَّتِي بنيت فِي زمن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ امتحن هَذَا بظُلْم من السُّلْطَان