وَمِنْهُم الْفَقِيه شرف الدّين إِسْمَاعِيل بن عبد الْحق بن عَليّ بن عَبَّاس السكْسكِي كَانَ رجلا مُبَارَكًا لَهُ مُشَاركَة بِشَيْء من الْعُلُوم يَتْلُو كتاب الله تَعَالَى بِصَوْت حسن ورتب إِمَامًا بِجَامِع ذِي عدينة بِمَدِينَة تعز وأضيف إِلَيْهِ شَيْء من الْأَسْبَاب ودام على الْحَال المرضي بِالْعبَادَة وَالصِّيَام وَالْقِيَام فَلَمَّا قربت وَفَاته رأى بعض الدرسة بالجامع النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الْمَنَام فَقَالَ لَهُ قل لإسماعيل {ولسوف يعطيك رَبك فترضى} فَقَالَ الدرسي للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من إِسْمَاعِيل الصبري أم غَيره فَقَالَ لَهُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هُوَ إِمَام جَامع عدينة فَذهب ذَلِك الدرسي إِلَى الْفَقِيه شرف الدّين يبشره بذلك ففرح وَبكى وَمكث أَيَّامًا قَلَائِل ثمَّ توفّي رَحمَه الله سنة سِتّ وَعشْرين وثمانمئة فرثاه القَاضِي شرف الدّين أَبُو الْقَاسِم بن عمر بني معيبد بمرثاة أَولهَا