وَأما كراماته فَأكْثر من أَن تحصر وَأشهر من أَن تذكر مِنْهَا مَا حكى لي الْفَقِيه رَضِي الدّين أَبُو بكر الصّديق بن مُحَمَّد الوائلي قَالَ اجْتمعت بِالْإِمَامِ نَفِيس الدّين الْعلوِي بِمَدِينَة تعز فَسَأَلَنِي عَن اسْمِي ونسبي فَأَخْبَرته بذلك فَقَالَ مَا وظيفتك فأعلمته بوظيفتي فَلم يستحسنها فَقلت أُرِيد أَن أنعزل عَنْهَا وأتخلى للْقِرَاءَة فَقَالَ لي عزلتك من وظيفتك كَمَا عزلت خَاتمِي هَذِه من يَدي وَأخرجه من يَده قَالَ فَرَجَعت إِلَى بَيْتِي وأعلموني بعزلي من وَالِي بلدي فلحقتني مشقة من ذَلِك فَرَجَعت إِلَى الإِمَام نَفِيس الدّين وشكوت عَلَيْهِ ضرورتي وَمَا نالني بِسَبَب الْعَزْل فَقَالَ تحب رُجُوع وظيفتك فَقلت نعم فَقَالَ رددتك على وظيفتك كَمَا رددت خَاتمِي هَذَا إِلَى يَدي قَالَ فَعَادَت إِلَيّ وظيفتي وانتظم أَمْرِي
وَمِنْهَا مَا أَخْبرنِي بعض تلامذته أَنه كَانَ لَهُ أَرض يملكهَا بِذِي أشرق وَله أعوان يعينونه على عَملهَا فاتفق عَلَيْهِم ظلم من بعض أعوان الْأَمِير بدر الدّين مُحَمَّد بن