منكوسا ودخن تَحت أَنفه فَمَاتَ وَعَاد الْملك الصَّالح عَن حارم وَلم يملكهَا ثمَّ أَنه أَخذهَا بعد ذَلِك
قَالَ ابْن شَدَّاد أما الْملك الصَّالح فَإِنَّهُ تخبط أمره وَقبض كمشتكين صَاحب دولته وَطلب مِنْهُ تَسْلِيم حارم إِلَيْهِ فَلم يفعل فَقتله وَلما سمع الفرنج بقتْله نزلُوا على حارم طَمَعا فِيهَا وَذَلِكَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة وقابل عَسْكَر الْملك الصَّالح العساكر الإفرنجية وَلما رأى أهل القلعة خطرها من جَانب الفرنج سلموها إِلَى الْملك الصَّالح فِي الْعشْر الْأَوَاخِر من شهر رَمَضَان وَلما عرف الفرنج ذَلِك رحلوا عَن حارم طَالِبين بِلَادهمْ ثمّ عَاد الصَّالح إِلَى حلب ولمْ يزلْ أَصْحَابه على اخْتِلَاف بميل بَعضهم إِلَى جَانب السُّلْطَان قدّس الله روحه
قَالَ الْعِمَاد وَوصل فِي هَذِه السّنة إِلَى السَّاحِل من الْبَحْر كند كَبِير يُقَال لَهُ افلندس أكبر طواغيت الْكفْر واعتقد خلو الشَّام من ناصري الْإِسْلَام وَمن جملَة شُرُوط هدنة الفرنج أَنهم إِذا وصل لَهُم ملك أَو كَبِير مَا لَهُم فِي دَفعه تَدْبِير أَنهم يعاونونه وَلَا يباينونه ويحالفونه وَلَا يخالفونه فَإِذا عَاد عَادَتْ الْهُدْنَة كَمَا كَانَت وهانت الشدَّة ولانت وبحكم هَذَا الشَّرْط حشدوا الحشود وجندوا الْجنُود ونزلوا على حماة فِي الْعشْرين من جُمَادَى الأولى وصاحبها شهَاب الدّين مَحْمُود الحارمي مَرِيض ونائب السُّلْطَان بِدِمَشْق يَوْمئِذٍ أَخُوهُ الْأَكْبَر تورانشاه وَهُوَ والأمراء مشغولون بلذاتهم وَكَانَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.