(لانت بِبرد المَاء لما أيقنت ... أَن الْقُلُوب على الْحُسَيْن حرار)
وَكَانَ انْتِقَال عبيد الله إِلَيْهَا فِي شَوَّال سنة ثَمَان وثلاثمائة بعد أَن ملك إفريقية وأعمال الْمغرب وطرابلس وبرقة وصقلية
وسير ولى عَهده أَبَا الْقَاسِم إِلَى مصر دفعتين الأولى فِي سنة إِحْدَى وثلاثمائة فَملك الْإسْكَنْدَريَّة والفيوم وجبى خراجهما وخراج بعض أَعمال الصَّعِيد وَعَاد إِلَى الْمغرب فِي سنة اثْنَتَيْنِ وثلاثمائة وَالثَّانيَِة سنة سِتّ وثلاثمائة فَملك الْإسْكَنْدَريَّة أَيْضا
وَلم يزل سُلْطَانه يتمهد وظهوره يتزيد إِلَى أَن توفّي منتصف شهر ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وثلاثمائة فَكَانَت ولَايَته مُنْذُ وصل إِلَى رقادة وبويع بهَا إِلَى يَوْم وَفَاته أَرْبعا وَعشْرين سنة وشهراً وَعشْرين يَوْمًا وَقيل كَانَت خِلَافَته من يَوْم ظُهُوره بسجلماسة فِي أول ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَتِسْعين