آلَاف كسْوَة وَدخل أَصْحَاب زَيْدَانَ فاسا فنهبوها وفعلوا فِيهَا الأفاعيل ثمَّ أَمر زَيْدَانَ بتسكين الروعة والأمان وَكَانَ ذَلِك كُله سادس رَجَب سنة تسع عشرَة وَألف فَلَمَّا كَانَ الْيَوْم الْحَادِي عشر من الشَّهْر الْمَذْكُور نزل عبد الله بن الشَّيْخ بِرَأْس المَاء فَخرج إِلَيْهِ زَيْدَانَ واقتتلوا فَانْهَزَمَ زَيْدَانَ وَقتل من أَصْحَابه نَحْو الْخَمْسمِائَةِ وفر إِلَى محلته الَّتِي ترك بأدخسان وَكَانَ ذَلِك آخر رُجُوع زَيْدَانَ إِلَى فاس فَإِنَّهُ لما أعياه أَمر الغرب أعرض عَنهُ وَصرف عنايته إِلَى ضبط مَا خلف وَادي أم الرّبيع إِلَى مراكش وأعمالها وتوارث بنوه سلطنته على ذَلِك النَّحْو من بعده وَبَقِي عبد الله بن الشَّيْخ يقطع الْأَيَّام بفاس إِلَى أَن هلك وَقَامَ بِأَمْر فاس من بعده ثوارها وسيابها على مَا نذْكر وَفِي كتاب ابتهاج الْقُلُوب فِي أَخْبَار الشَّيْخ المجذوب مَا صورته تكلم الشَّيْخ سَيِّدي كدار يَوْمًا فِي مُلُوك وقته فَقَالَ أما الشَّيْخ معطي العرائش فَإِن أهل الله قد دقوا أوتاده هُنَالك حَتَّى يَمُوت فَلم يتَجَاوَز مَحَله إِلَى أَن قتل بِهِ حوز تطاوين كَمَا سَيَأْتِي وَأما زَيْدَانَ فَإِنَّهُ لما أطلق السَّبِيل فِي أهل فاس ضربه مولَايَ إِدْرِيس بركلة صيرته وَرَاء أم الرّبيع فَلم يتجاوزه بعد ذَلِك اه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.