وَلما أَتَى أَبُو يزِيد إِلَى الْمصلى بالمهدية نزل بهَا وَصلى فِيهَا ثمَّ انهزم وَلم يزل إِذْ ذَاك فِي حروب أَكْثَرهَا عَلَيْهِ لِأَن جلّ أَتْبَاعه قد خلوا بِهِ وخذلوه كَمَا ذكر عبيد الله وعَلى مَا يَأْتِي إِن شَاءَ الله وَكَانَت هزيمته فِي أَيَّام الْقَائِم أبي الْقَاسِم كَمَا ذكر فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ فِي ثَلَاث خلون من جُمَادَى الْأَخِيرَة سنة ٣٣٣ هـ وَتوفى أَبُو الْقَاسِم فِي سنة ٣٣٤ كَمَا تقدم وَخرج إِسْمَاعِيل الْمَنْصُور بعد ذَلِك من المهدية إِلَى سوسة فَلم يلقه بهَا أهل القيروان وسألهم عَن تأخرهم وَمَا مَنعهم من لِقَائِه بسوسة فَقيل لَهُ الْخَوْف فَتَبَسَّمَ وَقَالَ إِن أَمِير الْمُؤمنِينَ اختارني لهَذَا الْأَمر وكلفني بمحاربة هَذَا الْقَوْم وَدفع إِلَى سيف جدي ذَا الفقار وأومى إِلَيْهِ وَهُوَ إِلَى جنبه وَأَمرَنِي بِالْعَفو عَن النَّاس كَافَّة وَعَن أهل القيروان إِلَّا أَصْحَاب الْخُصُوص
وَتوجه من سوسة إِلَى القيروان فاستخلف بالقيروان مداما وَأمره أَلا يقطع دون القَاضِي مُحَمَّد بن أبي المنظور
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.