وَمِنْهَا قَوْله تَعَالَى {ثُلة منَ الأولينَ وَقَلِيل مِنَ الآخِريِنَ} الْوَاقِعَة ١٣، ١٤ بَكَى عمر وَقَالَ يَا رَسُول الله وَقَلِيل من الآخِرين آمنا بِاللَّه وصدقنا برَسُول وَمن ينجو منا قَلِيل فَأنْزل الله {ثلة من الْأَوَّلين وثلة من الآخرين} الْوَاقِعَة ٣٩، ٤٠ فَدَعَا رَسُول الله
عمر وَقَالَ لقد أنزل الله كَمَا قلت {ثُلة مِنَ الأوَلينَ وَثُلَه مِنَ الآخِرينَ} وَمِنْهَا مُوَافَقَته فِي التَّوْرَاة عَن طَارق بن شهَاب قَالَ دخل يَهُودِيّ إِلَى عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ فَقَالَ أَرَأَيْت قَوْله تَعَالَى {وَسارِعُوا إِلىَ مَغْفِرَة من ربكُم وَجنَةٍ عَرضها السمَاواتُ والأرضُ} آل عمرَان ١٣٣ فَأَيْنَ النَّار فَقَالَ للصحابة أَجِيبُوهُ فَلم يكن عِنْدهم فِيهَا شَيْء فَقَالَ لَهُ عمر أَرَأَيْت النَّهَار إِذا جَاءَ مَلأ السَّمَوَات وَالْأَرْض قَالَ بلَى قَالَ فَأَيْنَ اللَّيْل قَالَ حَيْثُ شَاءَ الله قَالَ عمر فَالنَّار حَيْثُ شَاءَ الله عز وَجل قَالَ الْيَهُودِيّ وَالَّذِي نَفسك بِيَدِهِ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِنَّهَا لفي كتاب لله الْمنزل على مُوسَى كَمَا قلت وَمِنْهَا الْإِشَارَة فِي الْخُرُوج إِلَى بدر وَذَلِكَ أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام اسْتَشَارَ أَصْحَابه فِي الْخُرُوج إِلَى غَزْوَة بدر فَأَشَارَ عمر رَضِي الله عَنهُ بِالْخرُوجِ فَنزل قَوْله تَعَالَى {كَما أخرَجَكَ رَبكَ مِن بَيتك باَلحق وَإنَّ فَرِيقاً مِنَ اَلمُؤمنِينَ لَكارِهُونَ} الْأَنْفَال ٥ وَكَانَ عمر من المحبين لِلْخُرُوجِ وَهُوَ المشير بِهِ وَمِنْهَا قصَّته فِي الصّيام لما جَامع زَوجته بعد الانتباه فِي اللَّيْل وَكَانَ ذَلِك محرما فِي أول الْإِسْلَام فَنزل قَوْله تَعَالَى {أحل لُكم ليلَةَ الصِيامِ الرفَثُ إِلَى نسائكن} الْبَقَرَة ١٨٧ أخرجه أَحْمد فِي مُسْنده
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.