أَن جعفراً يطير مَعَ جِبْرِيل وَمِيكَائِيل لَهُ جَنَاحَانِ عوضه الله من يَدَيْهِ وَإسْنَاد هَذَا جيد فقد عوّضه الله عَن قطع يَدَيْهِ فِي هَذِه الْوَقْعَة حَيْثُ أَخذ اللِّوَاء بِيَمِينِهِ فَقطعت ثمَّ أَخذه بِشمَالِهِ فَقطعت ثمَّ احتضنه فَقتل قَالَ السُّهيْلي لَهُ جَنَاحَانِ لَيْسَ كَمَا يسْبق إِلَى الْفَهم كجناحي الطير وريشه لِأَن الصُّورَة الْآدَمِيَّة أشرف الصُّور كلهَا فَالْمُرَاد بالجناحين صفة ملكية وَقُوَّة روحانية وَقَالَ الْعلمَاء فِي أَجْنِحَة الْمَلَائِكَة إِنَّهَا صِفَات ملكية لَا تفهم إِلَّا بالمعاينة فقد ثَبت أَن لجبريل سِتّمائَة جنَاح وَلَا يعْهَد للطير ثَلَاثَة أَجْنِحَة فضلا عَن أَكثر من ذَلِك وَإِذا لم يثبت خبر فِي بَيَان كيفيتها فنؤمنُ بهَا من غير بحث عَن حَقِيقَتهَا قَالَ حَافظ ابْن حجر وَهَذَا الَّذِي جزم بِهِ فِي مقَام الْمَنْع وَالَّذِي حَكَاهُ عَن الْعلمَاء لَيْسَ صَرِيحًا فِي الدّلَالَة على مَا ادَّعَاهُ وَلَا مَانع من الْحمل على الظَّاهِر إِلَّا من جِهَة مَا ذكره من الْمَعْهُود وَهُوَ قِيَاس الْغَائِب على الشَّاهِد وَهُوَ ضعيفٌ وَكَون الصُّور البشرية أشرف الصُّور لَا يمنعُ من حَمْلِ الْخَبَر على ظَاهره لِأَن الصُّور بَاقِيَة وَقد روى الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل من مُرْسل عَاصِم بن عمر بن قَتَادَة أَن جناحي جَعْفَر من ياقوت وَجَاء فِي جناحي جِبْرِيل أَنَّهُمَا من لُؤْلُؤ أخرجه ابْن مَنْدَه فِي تَرْجَمَة ورقة وَذكر مُوسَى بن عقبَة فِي الْمَغَازِي أَن يعلى بن أُميَّة قدم بِخَبَر أهل مُؤْتَة فَقَالَ لَهُ رَسُول الله
إِن شئتَ فَأَخْبرنِي وَإِن شئتَ فأخبرتك قَالَ أَخْبرنِي فَأخْبرهُ خبرهم فَقَالَ وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا تركتَ من حَدِيثهمْ حرفا لم تذكره وَعند الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أبي الْيُسْر الْأنْصَارِيّ أَن أَبَا عَامر الْأَشْعَرِيّ هُوَ الَّذِي أخبر النَّبِي
بمصابهم وفيهَا فتح مَكَّة فِي رَمَضَان لنقض قُرَيْش الْعَهْد فَخرج
وَمَعَهُ عشرَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.