ارتحل وطأ لَهَا وَمد الْحجاب وَفِي رِوَايَة أَنه
قتل الْمُقَاتلَة وسبى الذُّرِّيَّة وَكَانَ فِي السَّبي صَفِيَّة فَصَارَت إِلَى دحْيَة الْكَلْبِيّ ثمَّ صَارَت إِلَى النَّبِي
فَجعل عتقهَا صَدَاقهَا وَفِي رِوَايَة فَأعْتقهَا وَفِي رِوَايَة قَالَ
لدحية خُذ جَارِيَة من السَّبي غَيرهَا وَفِي رِوَايَة لمُسلم أَنه
اشترَى صَفِيَّة مِنْهُ بسبعة أرؤس وَإِطْلَاق الشِّرَاء على ذَلِك على سَبِيل الْمجَاز وَلَيْسَ فِي قَوْله بسبعة أرؤس مَا يُنَافِي قَوْله فِي رِوَايَة البُخَارِيّ خُذ جَارِيَة من السَّبي غَيرهَا إِذْ لَيْسَ هُنَا دلَالَة على نفي الزِّيَادَة وَالله أعلم وَإِنَّمَا أَخذ
صَفِيَّة لِأَنَّهَا بنت ملك من مُلُوكهمْ وَلَيْسَت مِمَّن توهب لدحية لِكَثْرَة من كَانَ من الصَّحَابَة مثل دحْيَة وفوقه وَقلة من كَانَ فِي السَّبي مثل صَفِيَّة فِي نقاستها فَلَو خصّه بهَا لأمكن تغير خاطر بَعضهم فَكَانَ من الْمصلحَة الْعَامَّة ارتجاعها مِنْهُ واختصاصُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام بهَا فإنَّ فِي ذَلِك رضَا الجميعِ وَلَيْسَ ذَلِك من الرُّجُوع فِي الْهِبَة فِي شَيْء انْتهى وَقَالَ مغلطاي وَغَيره كَانَت صَفِيَّة قبل رأتْ أَن القمَرَ سقَطَ فِي حجرها فتؤول بذلك قَالَ الْحَاكِم وَكَذَا جرى لجويرية وفيهَا حرم
لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة كَمَا فِي البُخَارِيّ وَلَفظه فَلَمَّا أَمْسَى النَّاس مسَاء الْيَوْم الَّذِي فتحت عَلَيْهِم يعْنى خَيْبَر أوقدوا نيراناً كَثِيرَة فَقَالَ
مَا هَذِه النيرَان على أَي شَيْء توقدون قَالُوا على لحم قَالَ على أَي لحم قَالُوا لحم الْحمر الأنسية فَقَالَ النَّبِي
أهريقوها واكسروها فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله أَو نهريقها ونغلسها قَالَ أَو ذَاك وَالْمَشْهُور فِي الإنسية كسر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.