الدّين سنقر هُوَ وَبدر الدّين بن تميرك فَقَالَ سنقر عِنْد ذَلِك الْحَمد لله رب الْعَالمين وَهُوَ وَاقِف فِي وسط الثلمة وَقَالَ للعسكر يَا أَصْحَابنَا كُنَّا قد أمرنَا أَنكُمْ إِذا أَخَذْتُم هَذِه الْمَدِينَة بِالسَّيْفِ انهبوها وَقد عمل الله لنا مَا لَا كَانَ فِي حسابنا من هدم هَذِه الثلمة
فَأَنا أَشْتَرِي مِنْكُم نهبها بِمِائَة ألف دِينَار فَأَبَوا إِلَّا نهبها فَزَادَهُم خمسين ألف دِينَار وحلفهم بِالطَّلَاق أَنه إِن سمع أَنهم تعرضوا لنهب أَو غَيره من أذية الْبَلَد آذاهم
ثمَّ دخل مَدِينَة زبيد وَأقَام بهَا فَخرجت الأكراد من بَاب وَلَا فقه ثمَّ قصدُوا ضَيْعَة يُقَال لَهَا الحصبى فنزلوا عِنْد رجل يُقَال لَهُ عَليّ الْكِنَانِي وَهُوَ من غفراء الْبَحْر فأضافهم وَأحسن ضيافتهم فطلبوا مِنْهُ نبيذا يشربونه فأحضر لَهُم نَبِيذ النّخل وَهُوَ يُقَال لَهُ الفضح فَشَرِبُوا مِنْهُ وَسَكِرُوا ورقدوا فَقَامَ مضيفهم عَليّ الْكِنَانِي وَأخذ خيولهم وربط غلمانهم وَأخذ مَا كَانَ مَعَهم من المَال وكتف الأكراد إِلَى أَن أصبح الصَّباح وَاجْتمعَ قومه بَنو كنَانَة وَسَارُوا بهم على الْإِبِل فِي المحائر إِلَى أَن وصلوا بهم إِلَى زبيد فشنق سنقر عَليّ الْكِنَانِي وأخاه مُحَمَّدًا وَقَالَ لَهُم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.