إِلَى بلد يُقَال لَهُ الكدرى من أَعمال زبيد فَأَقَامَ بهَا خَمْسَة أَيَّام ثمَّ استدعى مَمْلُوكا يُقَال لَهُ سيف الدّين سنقر واستحضره عِنْده فِي الدَّار بِمحضر من جمَاعَة فَسَقَاهُ الْخمر بعد أَن كَانَ تَركهَا مُدَّة زمانية وَقَالَ لَهُ يَا سنقر قد كبر جوفك وسمنت ودعا بمعتوق الرَّزَّاق الْحلَبِي وَقَالَ لَهُ يَا معتوق طيب لي قَارُورَة نفط فأحضرها بَين يَدَيْهِ وَقَالَ لَهُ قُم يَا سنقر وَأمر معتوق أَن يضْربهُ بهَا فَقَامَ إِلَيْهِ مَمْلُوك يُقَال لَهُ أَبُو شامة كَبِير من مماليك أَبِيه كَأَن لَهُ صنعا فِي حَيَاة وَالِده واستوهبه مِنْهُ فوهبه لَهُ ثمَّ قعدوا على شرابهم سَاعَة ثمَّ دَعَا بسنقر مرّة ثَانِيَة وجذب عَلَيْهِ سكينا وَقَالَ لَهُ أُرِيد أشق مصارينك فَقَالَ لَهُ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَنا مَمْلُوك فَعَاتَبَهُ سَاعَة ثمَّ قَامَ سنقر من بَين يَدَيْهِ بعد أَن قبلهَا وَقعد فِي مَكَانَهُ سَاعَة ثمَّ خرج فَقَالَ لَهُ الْملك الْمعز إِلَى أَيْن فَقَالَ فِي حَاجَة يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِلَى الْبَريَّة أقضيها وأعود فَقَالَ لَهُ دع رهنك على الْعود كَمَا جرت عَادَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.