وجه الدلالة: أنَّ اللهَ تعالى أَمَرَنا بالتثبّتِ مِنْ خبرِ الفاسقِ (٣)؛ لأنَّ الغالبَ فيه عدمُ مطابقتِه للواقعِ.
ثانيًا: أنَّ الفاسقَ لا يُؤْمَنُ عليه الكذبُ، والتساهلُ في نقلِ ما ليس له أصلٌ (٤).
وضابط العدالة: أنَّ كلَّ مَنْ لا يُؤمَنُ منه الجرأةُ على الكذب، فليس بعدلٍ، ومَنْ أُمنتْ منه الجرأةُ على الكذبِ، فهو عدلٌ (٥).
يقولُ شهابُ الدين القرافيُّ:"الأصلُ أنْ لا تجوزَ الفتيا إلا بما يرويه العدلُ عن العدلِ عن المجتهدِ الذي يقلِّدُه المستفتي، حتى يصحَّ ذلك عند المفتي"(٦).
(١) انظر: المعتمد (٢/ ٦١٦)، والعدة (٣/ ٩٢٥)، وإحكام الفصول (ص/ ٣٦٢)، وشرح اللمع (٢/ ٦٣١)، وأصول السرخسي (١/ ٣٤٥)، والتمهيد في أصول الفقه لأبي الخطاب (٣/ ١٠٦)، والمحصول في علم أصول الفقه للرازي (٤/ ٣٩٨)، والإحكام في أصول الإحكام للآمدي (٤/ ٧٦)، وأصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٢٩)، والإبهاج في شرح المنهاج (٥/ ١٩٠٢)، واختصار علوم الحديث لابن كثير (١/ ٢٨٠) مع شرحه الباعث الحثيث، والتحبير (٤/ ١٨٥٧)، وفتح المغيث للسخاوي (٢/ ١٥٨)، وتوضيح الأفكار للصنعاني (٢/ ١١٦)، ورسالة في الكتب التي يعول عليها امحمد المطيعي (ص/ ٧٥). (٢) من الآية (٦) من سورة الحجرات. (٣) انظر: التمهيد في أصول الفقه لأبي الخطاب (٣/ ١٠٨)، وشرح مختصر الروضة (٢/ ١٤٣). (٤) انظر: المعتمد (٢/ ٦١٦)، والعدة (٣/ ٩٢٥)، وإحكام الفصول (ص/ ٣٦٦)، وشرح اللمع (٢/ ٦٣١)، وأصول السرخسي (١/ ٣٤٥ - ٣٤٦). (٥) انظر: المحصول في علم أصول الفقه للرازي (٤/ ٣٩٩)، والإبهاج في شرح المنهاج (٥/ ١٩٥٣). (٦) الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام (ص/ ٢٤٤).