وهذا القولُ وجهٌ عند الشافعيةِ (١)، وعند الحنابلةِ (٢).
واختاره: القفالُ المروزي الشاشي (٣)، وأبو القاسمِ الرافعي (٤)، ومحيي الدين النووي (٥)، وابنُ رسلان الرملي (٦).
• أدلة القولين:
أدلةُ أصحاب القول الأول: استدلَّ أصحابُ القول الأول بأدلةٍ، منها:
الدليل الأول: أنَّ المذهبَ إنَّما يكونُ لمَنْ يعرفُ الأدلةَ، ويكونُ له نوعُ نظرٍ واستدلالٍ، وبصرِ بالمذهبِ، أو لمنْ قَرَأَ كتابًا في فروعِ المذهبِ، وعَرَفَ فتاوى إمامِه، ومَنْ لم تكنْ له الأهليةُ، وقال: أنا على مذهبِ أحمدَ مثلًا، لم يصرْ كذلك بمجردِ قولِه (٧).
الدليل الثاني: لو قال العاميُّ: أنا نحوي، أو فقيهٌ، أو أصولي، لم يصر كذلك بمجردِ قولِه، فكذا الأمرُ فيما إذا قال: أنا حنبلي مثلًا، لم يصرِ كذلك بمجردِ قولِه (٨).
= متكلمًا على مذهب أبي الحسن الأشعري، وواعظًا يستمع له الناس، وقد اتهم بميله إلى أهل الزيغ، وتخبطه في الاعتقاد، من مؤلفاته: الملل والنحل، ونهاية الإقدام في علم الكلام، توفي بشهرستان سنة ٥٤٨ هـ. انظر ترجمته في: وفيات الأعيان لابن خلكان (٤/ ٢٧٣)، والوافي بالوفيات للصفدي (٣/ ٢٧٨)، وطبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي (٦/ ١٢٨)، وطبقات الشافعية للإسنوي (٢/ ١٠٦)، وطبقاث الفقهاء الشافعية لابن قاضي شهبة (١/ ٣١١). (١) انظر: أدب المفتي والمستفتي (ص/ ١٦١)، وروضة الطالبين للنووي (١١/ ١١٧). (٢) انظر: المسودة (٢/ ٨٥٥). (٣) انظر: أدب المفتي والمستفتي (ص/ ١٦١). (٤) انظر: العزيز شرح الوجيز (١٢/ ٤٢٢). (٥) انظر: روضة الطالبين (١١/ ١٠١). (٦) انظر: لمع اللوامع، القسم الثاني (٢/ ٦٧٠). (٧) انظر: أدب المفتي والمستفتي (ص/ ١٦١)، وروضة الطالبين للنووي (١١/ ١١٧)، وصفة الفتوى (ص/ ٧١)، وإعلام الموقعين (٦/ ٢٠٣)، والدر الفريد لأحمد الحموي (ص/ ١١٢). (٨) انظر: إعلام الموقعين (٦/ ٢٠٣).