عَبَّاس وَوضع على سَرِيره جَاءَ طَائِر شَدِيد الوضح فَدخل فِي أَكْفَانه فَلم يردهُ فَقَالَ عِكْرِمَة هَذِه بشرى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الَّتِي قَالَ لَهُ فَلَمَّا وضع فِي لحده تلقي بِكَلِمَة سَمعهَا على شَفير قَبره ياأيتها النَّفس المطمئنة إرجعي إِلَى رَبك راضية مرضية فادخلي فِي عبَادي وادخلي جنتي
وَأخرج أَبُو نعيم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ إِن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَدثنِي أَنه سيذهب بَصرِي فقد ذهب وحَدثني إِنِّي سأغرق وَقد غرقت فِي بحيرة الطبرية وحَدثني أَنِّي سأهاجر من بعد فتْنَة اللَّهُمَّ إِنِّي أشهدك أَن هجرتي الْيَوْم ألى مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنْهُمَا
بَاب إخْبَاره صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بافتراق أمته على ثَلَاث وَسبعين فرقة وبسلوكهم سنَن من قبلهم
أخرج الْبَيْهَقِيّ وَالْحَاكِم عَن ابي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ (افترق الْيَهُود على إِحْدَى أَو إثنتين وَسبعين فرقة وافترقت النَّصَارَى على إِحْدَى أَو إثنتين وَسبعين فرقة وتفترق أمتِي على ثَلَاث وَسبعين فرقة)
وَأخرج الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن مُعَاوِيَة قَالَ قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إِن أهل الْكتاب تفَرقُوا فِي دينهم على إثنتين وَسبعين مِلَّة وتفترق هَذِه الآمة على ثَلَاث وَسبعين مِلَّة يَعْنِي الْأَهْوَاء كلهَا فِي النَّار إِلَّا وَاحِدَة وَهِي الْجَمَاعَة وَيخرج فِي أمتِي أَقوام تتجارى تِلْكَ الْأَهْوَاء بهم كَمَا يتجارى الْكَلْب بِصَاحِبِهِ فَلَا يبْقى مِنْهُ عرق وَلَا مفصل إِلَّا دخله)
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وَالْحَاكِم عَن ابْن عَمْرو قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (يَأْتِي على أمتِي مَا أَتَى على بني إِسْرَائِيل حَذْو النَّعْل بالنعل حَتَّى لَو كَانَ فيهم من نكح أمه عَلَانيَة كَانَ فِي أمتِي مثله إِن بني إِسْرَائِيل افْتَرَقُوا على إِحْدَى وَسبعين مِلَّة وتفترق أمتِي على ثَلَاث وَسبعين مِلَّة كلهَا فِي النَّار إِلَّا مِلَّة وَاحِدَة قل مَا هِيَ قَالَ مَا أَنا عَلَيْهِ الْيَوْم وأصحابي)