اسْمهَا الْخَاص بهَا فَإِن العَبْد يُرِيد أَن لَا يُشَارك سَيّده وَهُوَ الله تَعَالَى فِي اسْم وَالله تَعَالَى لم يتسم بِنَبِي وَلَا رَسُول وَتسَمى بالولي إِلَخ
أَقُول انْظُر إِلَى مَا يُشِير إِلَيْهِ فِي هَذَا الْكَلَام وَيُصَرح بِغَيْرِهِ وَالله ولي النيات الْعَالم بِذَات الصُّدُور
ثمَّ قَوْله إِن انْقِطَاع النُّبُوَّة والرسالة يتَضَمَّن انْقِطَاع ذوق الْعُبُودِيَّة الْكَامِلَة غير مُسلم أَن ذَلِك لانْقِطَاع الِاسْم بل لانْقِطَاع الْمحل فِي غير النَّبِي وَالرَّسُول فَالله تَعَالَى أعلم حَيْثُ يَجْعَل رسَالَته
فقد علم سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنه لم يبْق لَهَا مَحل فَلذَلِك قطعهَا لانْقِطَاع محلهَا
فَلَو علم سُبْحَانَهُ أَنه قد بَقِي لَهَا مَحل لما قطعهَا كَمَا لم يقطعهَا قبل مُحَمَّد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام
وَانْقِطَاع الِاسْم وَعَدَمه لَا مدْخل لَهُ فِي ذَلِك
وَأما قَوْله فَإِن العَبْد يُرِيد أَن لَا يُشَارك سَيّده فِي اسْم إِلَى آخِره فَإِن أَرَادَ بِهِ أَن لَا يُطلق على العَبْد اسْم صفة تطلق على السَّيِّد فَغير مُسلم فَإِنَّهُ قد أطلق على العَبْد أَسمَاء صِفَات كَثِيرَة مِمَّا يُطلق على الله تَعَالَى لَكِن بِإِذْنِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَعدم مَنعه من ذَلِك
وَإِن أَرَادَ أَن العَبْد يُرِيد أَن يخْتَص باسم لَا يُطلق على سَيّده كالنبي وَالرَّسُول وَهُوَ الظَّاهِر وَقد صرح بِهِ بعد هَذَا فِي قَوْله فَلم يبْق اسْم يخْتَص بِهِ العَبْد دون الْحق
فَذَلِك لم يَنْقَطِع بِانْقِطَاع النَّبِي وَالرَّسُول بل للْعَبد أَسمَاء كَثِيرَة يخْتَص بهَا كَالْعَبْدِ وَالْفَقِير والذليل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.