أَقُول هَذَا افتراء على الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنه أوحى للعزير عَلَيْهِ السَّلَام ذَلِك ثمَّ تَحْرِيف الْمَعْنى إِلَى مَا لايدل عَلَيْهِ الْكَلَام لَو ثَبت فَإِن مثل هَذَا الْكَلَام لَا يُقَال إِلَّا للتخويف من حط الْمرتبَة وَكَيف يكون إِعْطَاء الْأُمُور على التجلي أحط رُتْبَة من إعطائها بالإخبار والإخبار يُوجب علم الْيَقِين والكشف بالتجلي يُوجب علم الْيَقِين بل حق الْيَقِين وَمن جملَة زعم هَذِه الطَّائِفَة الْفَاسِد أَن النُّبُوَّة مقتصرة على الْإِخْبَار بِالْوَحْي دون الذَّوْق الكشفي
وَهَذَا من أعظم الْبُهْتَان وأقبح الحسبان بل النَّبِي لَهُ الْحَظ الأوفر من كل من الْأَمريْنِ والورد الأصفى من كل من المشربين وَلَكِن عين الْحَسَد فِي غشاء وغطاء من ذَلِك
{وَمن لم يَجْعَل الله لَهُ نورا فَمَا لَهُ من نور} ثمَّ اعْترف فِي هَذِه الْكَلِمَة أَيْضا بِمَا اعْترف بِهِ فِي الشعيبية من أَن الاستعداد عطائي