الرُّؤْيَة يَوْم الْقِيَامَة وَقد أعلمتك بِالسَّبَبِ الْمُوجب لذَلِك فإياك أَن تتقيد بِعقد مَخْصُوص وتكفر بِمَا سواهُ فيفوتك خير كثير بل يفوتك الْعلم بِالْأَمر على مَا هُوَ عَلَيْهِ
فَكُن فِي نَفسك هيولى لصور المعتقدات آخر مَا قَالَ
أَقُول هَذَا هُوَ الْغَايَة فِي الإنسلاخ من الدّين والشرائع كلهَا وَمُخَالفَة جَمِيع كتب الله تَعَالَى وَرُسُله عَلَيْهِم الصَّلَوَات وَالسَّلَام وَسَائِر أهل الْأَدْيَان والتزام كفر كل كَافِر وَجمع بَين الأضداد فَإِن اعْتِقَاد أَن الْإِلَه وَاحِد يضاد اعْتِقَاد أَنه اثْنَان واعتقاد كَونه اثْنَيْنِ يضاد اعْتِقَاد كَونه ثَلَاثَة أَو أَكثر واعتقاد وجوده يضاد اعْتِقَاد عدم وجوده واعتقاد الْإِحْيَاء بعد الْمَوْت وَأَن الْقِيَامَة تقوم وَأَنه يَقع مَا أخبر الله تَعَالَى وَرُسُله من الْجنَّة وَالنَّار والحساب وَالثَّوَاب وَالْعِقَاب وَنَحْوهَا يضاد اعْتِقَاد عدم ذَلِك
ثمَّ يُقَال لهَذَا الضال هَب أَنَّك اعتقدت هَذِه المتضادات فَجمعت بَينهَا فِي اعتقادك الَّذِي هُوَ مجعول نَفسك فَكيف يمكنك الْجمع بَينهَا يَوْم الْقِيَامَة بِمُقْتَضى الحَدِيث الَّذِي استدللت بِهِ على تحول الصُّور وخلعها وَهُوَ قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي (إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة أذن مُؤذن لتتبع كل أمة مَا كَانَت تعبد فَلَا يبْقى أحد كَانَ يعبد غير الله تَعَالَى من الأنصاب والأصنام إِلَّا يتساقطون فِي النَّار حَتَّى لم يبْق إِلَّا من كَانَ يعبد الله تَعَالَى) . . الحَدِيث
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.