وَمَا تَحْتَهُ هَوَاء
فَكَانَ الْحق فِيهِ قبل أَن يخلق الْخلق
ثمَّ ذكر أَنه اسْتَوَى على الْعَرْش فَهَذَا أَيْضا تَحْدِيد ثمَّ ذكر أَنه ينزل إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فَهَذَا تَحْدِيد ثمَّ ذكر أَنه فِي السَّمَاء وَأَنه فِي الأَرْض وَأَنه أَيْنَمَا كُنَّا إِلَى أَن أخبرنَا أَنه عيننا وَنحن محدودون فَمَا وصف نَفسه إِلَّا بِالْحَدِّ
أَقُول انْظُر كَيفَ يفتري على الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الْكَذِب ويتمسك فِي الْمُتَشَابه فَلَا شكّ أَنه من الَّذين أخبر عَنْهُم الله تَعَالَى بقوله {فَأَما الَّذين فِي قُلُوبهم زيغ فيتبعون مَا تشابه مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَة}
وَأي فتْنَة أعظم من اعْتِقَاد أَن الله تَعَالَى مَحْدُود وَوَصفه بِمَا لم يصف بِهِ نَفسه وَلم يَأْذَن بِهِ وَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لعَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا وَعَن أَبِيهَا (فَإِذا رَأَيْت الَّذين يتبعُون مَا تشابه مِنْهُ فَأُولَئِك الَّذين سمى الله تَعَالَى فاحذروهم)
ثمَّ نقُول إِن المُرَاد بالعماء لَا يُمكن أَن يكون حَقِيقَته وَهُوَ السَّحَاب رَقِيقا أَو كثيفا أَو غير ذَلِك مِمَّا فسر بِهِ فِي اللُّغَة لِأَنَّهُ يُنَاقض قَوْله قبل أَن يخلق الْخلق وَكَذَلِكَ لَا يُمكن أَن يُرَاد بِمَا الموصولة للُزُوم ذَلِك بل المُرَاد بالعماء مَا لَا يدْرك بِشَيْء من
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.