حَظّ الأَرْض وَسقي الْحبَّة فَمَا يصلونَ إِلَى نتيجة ذَلِك الظَّن إِلَّا عَن بعد فَقَالَ لَهُم {بل هُوَ مَا استعجلتم بِهِ ريح فِيهَا عَذَاب أَلِيم} فَجعل الرّيح إِشَارَة إِلَى مَا فِيهَا من الرَّاحَة لَهُم فَإِن بِهَذِهِ الرّيح أراحهم من هَذِه الهياكل الْمظْلمَة والمسالك الوعرة والسدف المدلهمة وَفِي هَذِه الرّيح عَذَاب أَي أَمر يستعذبونه إِذا ذاقوه إِلَّا أَنه يوجعهم لفرقة المألوف إِلَى آخر مَا خرف
أَقُول جعلك الله تَعَالَى فِي تِلْكَ الرَّاحَة الَّتِي حصلت لَهُم كَيفَ تقلب مُرَاد الله تَعَالَى من كَلَامه وتحرفه وتلحد فِي آيَاته وإخباراته وَمن أَيْن عرف أُولَئِكَ الْكَفَرَة الفجرة الله تَعَالَى حَتَّى ظنُّوا بِهِ خيرا وَهل كَانَ نظرهم إِلَّا إِلَى مَحْض الْحَيَاة الدُّنْيَا أَو عرفُوا غَيرهَا وَهل يفهم من كلامك هَذَا إِلَّا تَكْذِيب الشَّرَائِع فَالله تَعَالَى يقابلك {وَلَا تحسبن الله غافلا عَمَّا يعْمل الظَّالِمُونَ}
ثمَّ تَمَادى على هَذَا الْبَاطِل إِلَى أَن قَالَ وَاعْلَم أَنه لما أطلعني الْحق وأشهدني على أَعْيَان رسله وأنبيائه كلهم عَلَيْهِم السَّلَام من آدم إِلَى مُحَمَّد عَلَيْهِمَا السَّلَام فِي مشْهد قُمْت فِيهِ بقرطبة سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة مَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.