فَهَل من يكون فِي اللَّذَّة يتَمَنَّى الْخُرُوج مِنْهَا وَالْمَوْت ثمَّ نقُول لَهُ جعلك الله تَعَالَى فِي تِلْكَ اللَّذَّة إِن كنت مت على هَذَا الِاعْتِقَاد
قَالَ فِي الْكَلِمَة اليعقوبية وَبَيَانه أَن الْمُكَلف إِمَّا منقاد بالموافقة وَإِمَّا مُخَالف فالموافق الْمُطِيع لَا كَلَام فِيهِ لبيانه وَأما الْمُخَالف فَإِنَّهُ يطْلب بِخِلَافِهِ الْحَاكِم عَلَيْهِ من الله تَعَالَى أحد أَمريْن إِمَّا التجاوز وَالْعَفو وَإِمَّا الْأَخْذ على ذَلِك وَلَا بُد من أَحدهمَا لِأَن الْأَمر حق فِي نَفسه فعلى كل حَال قد صَحَّ انقياد الْحق إِلَى عَبده لأفعاله وَمَا هُوَ عَلَيْهِ من الْحَال فالحال هُوَ الْمُؤثر فَمن هُنَا كَانَ الدّين