الْحق فِي وقته الَّذِي هُوَ فِيهِ لَا اخْتِيَار لَهُ وَلَا نظر إِلَى مَاض وَلَا آتٍ فَكَأَنَّهُ مَاء وَالْوَقْت أَي حكمه إِنَاء
وَلَا يَصح أصلا مَا أرادوه من كَلَام الْجُنَيْد أَن الْحق الْمُطلق بِمَنْزِلَة المَاء والإعتقاد بِمَنْزِلَة الْإِنَاء وَيُقَال لَهُم يَا أَيهَا الحمقى إِذا كَانَ كَلَام الْجُنَيْد رَحمَه الله جَوَابا للسؤال عَن الْمعرفَة بِاللَّه والعارف وَكَانَ المُرَاد مَا زعمتموه فَمن أَيْن تخصون أَنفسكُم وأمثالكم باسم الْعَارِف وَمن عداكم بالمحجوب قاتلكم الله أَنى تؤفكون مَا أقبح تناقضاتكم وأكثرها
ثمَّ إِن الْعَارِف فِي اصْطِلَاح الْقَوْم هُوَ الْكَامِل فِي معرفَة الله تَعَالَى فَهُوَ المسؤول عَنهُ عَن الْجُنَيْد رَحمَه الله فَكيف يكون الْجَواب بِالْإِطْلَاقِ مطابقا لَهُ
ثمَّ قَالَ فَهَذَا هُوَ الله الَّذِي يُصَلِّي علينا
أَقُول هَذَا الْحمق الشَّديد والضلال الْبعيد فَيُقَال لَهُ يَا أَيهَا الملحد فِي آيَات الله تَعَالَى فَقَوله تَعَالَى {إِن الَّذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم}
{ويعبدون من دون الله مَا لَا يضرهم وَلَا يَنْفَعهُمْ} هَذِه الدونية والغيرية إِمَّا أَن تكون فِي الْحَقِيقَة وَنَفس الْأَمر أَو فِي الإعتقاد وأيا كَانَ فَإِنَّهُ يكذبك فِيمَا تزْعم فَإنَّك لَا تَقول بالغيرية فِي نفس الْأَمر وَكَذَلِكَ تَقول هَا هُنَا إِن الَّذِي يخلقه العَبْد باعتقاده هُوَ الله الَّذِي يُصَلِّي علينا فَهَل أَنْت أصدق أم الله تَعَالَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.