مُطلق الْوُجُود وَلَا تدل على اسْتِصْحَاب صفة إِلَّا بِقَرِينَة حَالية فَإِذا قيل كَانَ زيد غَنِيا يفهم أَنه الْآن فَقير
وَإِذا قيل كَانَ شَابًّا قَوِيا أَنه الْآن شيخ ضَعِيف
وَأما إِذا كَانَ ثمَّ قرينَة تدل على اسْتِصْحَاب الصّفة كَمَا فِي صِفَات الله تَعَالَى فَلَا يفهم الإنقطاع كَمَا فِي {وَكَانَ الله عليما حكيما} وَنَحْوه
قَالَ وَأما حِكْمَة التجلي فِي صُورَة النَّار فَلِأَنَّهَا كَانَت بغية مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام
فتجلى لَهُ فِي مَطْلُوبه ليقبل عَلَيْهِ وَلَا يعرض عَنهُ
فَإِنَّهُ لَو تجلى فِي غير صُورَة مَطْلُوبه أعرض لِاجْتِمَاع همه على مَطْلُوب خَاص
وَلَو أعرض لعاد عمله عَلَيْهِ وَأعْرض عَنهُ الْحق وَهُوَ مصطفى مقرب
فَمن قربه أَنه تجلى لَهُ فِي مَطْلُوبه وَهُوَ لَا يعلم
(كنار مُوسَى رَآهَا عين حَاجته ... وَهُوَ الْإِلَه وَلَكِن لَيْسَ يدريه)
قلت هَذَا من جملَة الْقَاعِدَة الْمَعْلُومَة
وَالله تَعَالَى الْهَادِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.