قَالَ وَسبب ذَلِك كَون سُلَيْمَان عَلَيْهِ الصَّلَاة هبة الله تَعَالَى لداود عَلَيْهِ الصَّلَاة إِلَخ
أَقُول لَيْسَ لفظ الْهِبَة مُخْتَصًّا بِسُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلَام لداود عَلَيْهِ الصَّلَاة بل عَام قَالَ تَعَالَى {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاق وَيَعْقُوب}
وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى {وَوَهَبْنَا لَهُ يحيى}
وَقَالَ تَعَالَى {يهب لمن يَشَاء إِنَاثًا ويهب لمن يَشَاء الذُّكُور}
قَالَ وَلما رَأَتْ بلقيس عرشها مَعَ علمهَا ببعد الْمسَافَة واستحالة انْتِقَاله فِي تِلْكَ الْمدَّة عِنْدهَا {قَالَت كَأَنَّهُ هُوَ} وصدقت بِمَا ذَكرْنَاهُ من تَجْدِيد الْخلق بالأمثال وَهُوَ هُوَ
وَصدق الْأَمر كَمَا أَنَّك فِي زمَان التجدبد عين مَا أَنْت فِي الزَّمَان الْمَاضِي
أَقُول كَأَنَّهُ يحاول بِهَذَا الْجَواب عَمَّا يرد عَلَيْهِ من الاعتراضات الَّتِي ذكرنَا بَعْضهَا
وَلَا يخفى مَا فِيهِ من التَّنَاقُض فِي قَوْله بالأمثال
وَقَوله عين مَا أَنْت فِي الزَّمَان الْمَاضِي فَإِن الْمثل غير الْعين لَا يُقَال يُرِيد بالخلق الْمَعْنى المصدري لَا الْمَخْلُوق فالمتجدد أَمْثَال الْمصدر لَا مَا وَقع عَلَيْهِ الْمصدر بل مَا وَقع عَلَيْهِ الْمصدر عين وَاحِدَة يَتَجَدَّد أَمْثَال الْخلق عَلَيْهَا فَلَا تنَاقض لأَنا نقُول هَذَا أَيْضا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.