فَقَالَ مَا هِيَ فَقلت مثلك فِي فضلك وعلو منزلتك كَيفَ لم تسْأَل وَيسْأل غَيْرك فَقَالَ إنَا لَا نُكَلِّم هَؤُلَاءِ ابْتِدَاء وَلَكِن إِذَا خَاضُوا فِي ذكر مَا لَا يجوز فِي دين اللَّه رددنَا عَلَيْهِم بِحكم مَا فرض اللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى علينَا من الرَّد على مخالفي الْحق وَقد وَقعت لي هَذِهِ الْحِكَايَة من وَجه آخر عَنْ أبي عبد الله الشِّيرَازِيّ فِيهَا لَفْظَة يتَعَلَّق بهَا من لَا يتحاشى من ذكر الْأَئِمَّة بالمخازي سَمِعت الشَّيْخ أَبَا بكر مُحَمَّد بن أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ البروجردي الْجَوْهَرِي بِبَغْدَادَ يَقُول سَمِعت الْفَقِيه أَبَا سعد عَليّ بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي صَادِق الْحِيرِي بِنَيْسَابُورَ يَقُول سَمِعت أَبَا عَبْد الله مُحَمَّد ابْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ باكويه الشِّيرَازِيّ يَقُول سَمِعت أَبَا عَبْد اللَّهِ بن خَفِيف وَقد سَأَلَهُ قَاسم الصطخري عَنْ أَبِي الْحسن الْأَشْعَرِيّ فَقَالَ كنت مرّة بِالْبَصْرَةِ جَالِسا مَعَ عَمْرو بن عُلْوِيَّهُ على ساحة فِي سفينة نتذاكر فِي شَيْء فَإِذا بِأبي الْحسن الْأَشْعَرِيّ قد عبر وَسلم علينَا وَجلسَ فَقَالَ عبرت عَلَيْكُم أمس فِي الْجَامِع فرأيتكم تتكلمون فِي شَيْء عرفت الْأَلْفَاظ وَلم أعرف المغزي فَأحب أَن تعيدوها عليّ قلت فِي أيش كُنَّا قَالَ فِي سُؤال إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام {أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى} وسؤال مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام {أَرِنِي أنظر إِلَيْك} فَقلت نعم قلنَا إِن سُؤال إِبْرَاهِيم هُوَ سُؤال مُوسَى إِلَّا أَن سُؤال إِبْرَاهِيم سُؤال متكمن وسؤال مُوسَى سُؤال صَاحب غَلَبَة وهيجان فَكَانَ تصريحيا وسؤال إِبْرَاهِيم تعريضًا وَذَلِكَ أَنه قَالَ {أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى} فَأرَاهُ كَيْفيَّة الْمحيا وَلم يره كَيْفيَّة الْإِحْيَاء لِأَن الْإِحْيَاء صفته والمحيا قدرته فَأَجَابَهُ إِشَارَة كَمَا سالة إِشَارَة إِلَّا أَنه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.