ذكره مَا يدل على بطلَان هَذِهِ الكذبة الْبَارِدَة وَلَو أَرَادَ اللَّه بِهِ خيرا لم يحك مثل هَذِهِ الْحِكَايَة لِأَن وَجه فَسَادهَا ظَاهر عِنْد أهل الْفَهم والدراية وحاكيها مَجْهُول الْعَدَالَة عِنْد أهل الرِّوَايَة ومزكيه لَا يَكْتَفِي بتزكيته لِأَنَّهُ لَيْسَ أَهلا للكفاية لتنَاهيه فِي الْعَدَاوَة للأئمة فَوق النِّهَايَة وتجاوزه فِيهَا يظهره من البغض لَهُم للحد والغاية
وَأما إِنْكَار الْأَهْوَازِي قبُول تَوْبَة المبتدعة فَمن الإنكارات الْبَعِيدَة الممتنعة وَقد سبق الْكَلَام فِي ذَلِك فِي أول هَذَا الْكتاب بِمَا فِيهِ غنية لِذَوي الْفَهم وَأولى الْأَلْبَاب واحتجاجه بِالْآيَةِ غير صَحِيح فِي الِاعْتِبَار لِأَنَّهَا إِنَّمَا عني بهَا من ارْتَدَّ وَلحق بالكفار وَلم يخْتم عمله بِعَمَل الْمُؤمنِينَ الْأَبْرَار بل مَاتَ على كفره وَصَارَ إِلَى النَّار وَلَو تَأمل مَا قبلهَا وَبعدهَا من الْآيَات لعرف ذَلِك وَلكنه مِمَّن يكتم مَا أنزل من الْهدى والبينَات قَالَ اللَّه عزوجل {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُم من ناصرين} وَقيل إِنَّهَا نزلت فِي الْيَهُود
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.