الْمظهر للتَّوْبَة ذَا ديانَة مَوْصُوفا عِنْد الْخلق بِصدق وَأَمَانَة لم يكن للشَّكّ فِي صِحَة تَوْبَته مجَال فَمن قَالَ غير هَذَا فَقَوله محَال وَلَا شكّ أَن دين أَبِي الْحسن رَحمَه اللَّه متين وتبرأه من مَذْهَب الاعتزال ظَاهر مُبين ومنَاظراته لشيخهم الجبائي مَشْهُورَة واستظهاراته عَلَيْهِ فِي الجدل مَذْكُورَة وقمعه لغيره من شيوخم مَعْرُوف شَائِع وقطعه لَهُم فِي المنَاظرة منتشر ذائع وتواليفه فِي الرَّد على أهل التعطيل كَثِيرَة وفضيحة أهل الْأَهْوَاء بِمَا أظهر من عوار مَذْهَبهم كَبِيرَة فَكيف يزْعم أَنه أظهر غير مَا أبطن أَو أضمر ضد مَا أعلن وَمَا حَكَاهُ عَنْ أَبِي مُحَمَّد الْحسن بن مُحَمَّد العسكري فقد بيّنت أَن ذَلِك من منَاقبه ضد مَا تصَوره المفتري وَمَا حَكَاهُ عَنْ أَبِي عَبْد اللَّهِ الحمراني الَّذِي يثني عَلَيْهِ فَمَا لَا يصغي ذُو لب إِلَيْهِ وثنَاؤه على الحمراني غير مَقْبُول وَكَيف يقبل ثنَاء مثله على رجل مَجْهُول وَهُوَ أَنه قَالَ إِن النَّاس اخْتلفُوا فِي سَبَب رُجُوعه فَقَالَ أَصْحَابه بَان لَهُ الْحق فَكَانَ سَبَب نزوعه وَقَالَ آخَرُونَ مَاتَ لَهُ قريب من الذُّكُور أَو الإنَاث فَتَابَ لِئَلَّا يمنعهُ الْحَاكِم من الْمِيرَاث وَقَالَ آخَرُونَ إِنَّمَا فَارق مَذَاهِب الْمُعْتَزلَة لما لم يظفر عِنْد الْعَامَّة بسمو الْمنزلَة فقد تقدم ذكر تقلل أَبِي الْحسن وزهده وتبلغه باليسير من غلَّة وقف جده فَقَوْل من زعم أَنه رَجَعَ لأخذ الْمِيرَاث بَاطِل من الْجِهَات الثَّلَاث وهب أَنه أبدى ذَلِك فِي حق نَفسه لغَرَض من الْأَغْرَاض أَو لنيل مَا نَاله من حطام الدُّنْيَا من الْأَعْرَاض فَكيف تسخو نَفسه بِرُجُوع من يرجع عَن بدعته الَّتِي هُوَ يسرها ويعتقدها بِالنّظرِ فِي كتبه الَّتِي ألفها على مَذْهَب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.