استشهاد يدل على جَهله بالمعاني وَكَيف سكت عَن الْبَيْت الأول وأتى بِالثَّانِي وَإِنَّمَا قيل ... سَأَلته عَنْ أَبِيهِ
فَقَالَ جدي شُعَيْب
وَمَا كني عَنْ أَبِيهِ
إِلَّا وَثمّ سبيب ...
وَمَا كني من نسب الْأَشْعَرِيّ إِلَى إِسْمَاعِيل أَو اسحق عَنْ أَبِي بشر وَلَا عني مَا أَرَادَهُ الْأَهْوَازِي فِي سر وَلَا جهر وَلَكِن اقْتصر مرّة على ذكر الإسم فِيهِ من الغنية وَأتي مرّة أُخْرَى فِي تَعْرِيفه بِذكر الكنية وَمَا هَذَا إِلَّا بِمَنْزِلَة قولنَا أَبُو بكر بن أَبِي قُحَافَة تَارَة وَتارَة عَبْد اللَّهِ بن عُثْمَانَ فقد اتَّضَح جهل الْأَهْوَازِي فِي هَذَا من كل وَجه بِحَمْد اللَّه وَبَان وَأَنه كَانَ غير بَصِير بالأسماء والاصطلاحات حِين لم يفرق بَين الكني وَبَين الكنَايات
وَمَا طعن الخوزي فِي أَنْسَاب الْعَرَب إِلَّا من الْأَمر النَّادر الْعجب وَكَأَنَّهُ فِيمَا أَتَاهُ من نَفْيه من الْأمين عني بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ ... وماذا بِمصْر من المضحكات
وَلكنه ضحك كالبكا
بهَا نبطي من أهل السوَاد
يخلِّص أَنْسَاب أهل الفلا ...
وَلَعَلَّ الْأَهْوَازِي سمع هذَيْن الْبَيْتَيْنِ قَدِيما وَلم يكن بِمُرَاد قَائِلهَا ومقصودة عليما فَظن أَنَّهُمَا قيلا على وَجه الْمَدْح فشرع فِي الطعْن فِي الْأَنْسَاب والقدح وَلم يعرف المُرَاد بِهَذَا الشّعْر كَمَا لم يفكر فِي معني مَا سبق مِنْهُ من الهذر وَهَذَا الْفَصْل فِي منية أَبِي بشر وجد فِي نُسْخَة نجا وَمَا أَدْرَاك من نجا هُوَ الَّذِي لَا يَمْتَد إِلَى إِضَافَته إِلَى ذَوي الْفَهم بِالْعلمِ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute