سُبْحَانَهُ عَلَيْهِ فِي مُحكم التَّنْزِيل وَالْعجب مِمَّن يَقُول لَيْسَ فِي الْقُرْآن علم الْكَلَام والآيات الَّتِي هِيَ فِي الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة نجدها محصورة والآيات المنبهة على علم الْأُصُول نجدها تُوفِي على ذَلِك وتربي بِكَثِير
وَفِي الْجُمْلَة لَا يجْحَد علم الْكَلَام إِلَّا أحد رجلَيْنِ جَاهِل ركن إِلَى التَّقْلِيد وشق عَلَيْهِ سلوك طرق أهل التَّحْصِيل وخلا عَن طرق أهل النّظر والنَّاس أَعدَاء مَا جهلوا فَلَمَّا انْتهى عَن التحقق بِهَذَا الْعلم نهى النَّاس ليضل كَمَا ضل أَو رجل يعْتَقد مَذَاهِب فَاسِدَة فينطوي على بدع خُفْيَة يلبس على النَّاس عوار مذْهبه ويعمي عَلَيْهِم فضائح عقيدته وَيعلم أَن أهل التَّحْصِيل من أهل النّظر هم الَّذين يهتكون السّتْر عَن بدعهم ويظهرون للنَاس قبح مقَالاتهم والقلاب لَا يحب من يُمَيّز النُّقُود والخلل فِيمَا فِي يَده من النُّقُود الْفَاسِدَة كالصراف ذِي التَّمْيِيز والبصيرة وَقد قَالَ اللَّه تَعَالَى {هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يعلمُونَ وَالَّذين لَا يعلمُونَ}
فَهَذَا مَا حضرني من مدح الْكَلَام والمتكلمين وَذكر بعض من كَانَ نعلمهُ من عُلَمَاء الْمُسلمين
فَإِن قَالَ بعض الْجُهَّال من البتدعة لسنَا نَعْرِف غير الْمذَاهب الْأَرْبَعَة فَمن أَيْن أَتَى هَذَا الْمَذْهَب الْخَامِس الَّذِي اخترعتموه وَلم رَضِيتُمْ لأنفسكم بالانتساب إِلَى الْأَشْعَرِيّ الَّذِي اتبعتموه وهلا اقتنعتم بالانتساب إِلَى الإِمَام الألمعي أَبِي عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بن إِدْرِيس الشَّافِعِي فَإِنَّهُ أولى بالانتساب إِلَيْهِ مِمَّن سواهُ وأحق بالانتماء إِلَى مذْهبه مِمَّن عداهُ قلنَا هَذَا قَول عري عَن الصدْق وقائله بعيد عَن الْحق فَمن ذَا الَّذِي حصر الْمذَاهب بِالْعدَدِ الَّذِي حصرتم وَمن يصحح لكم من قَوْلكُم ماذكرتم بل الْمذَاهب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.