ذَلِك تكرما لي فاستدبرت فَقبلت عَقِبَيْهِ فأولت الرّفْعَة وَالْبركَة تبقي فِي عَقبي ثمَّ قلت يَا خَلِيل اللَّه مَا تَقول فِي علم الْكَلَام فَقَالَ يدْفع بِهِ الشّبَه والأباطيل
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَام أَبُو نصر عبد الرَّحِيم بن عبد الْكَرِيم ابْن هوَازن إجَازَة قَالَ سُئِلَ أَبِي لأستاذ ابو الْقسم الْقشيرِي رَحمَه اللَّه فَقيل لَهُ أَرْبَاب التَّوْحِيد هَل يتفاوتون فِيهِ فَقَالَ إِن فرقت بَين مصل ومصل وَعلمت أَن هَذَا يُصَلِّي قلبه مشحون بالغفلات وَذَاكَ يُصَلِّي وَقَلبه حَاضر فَفرق بَين عَالم وعالم هَذَا لَو طرأت عَلَيْهِ مشكلة لم يُمكنهُ الْخُرُوج مِنْهَا وَهَذَا يُقَاوم كل عَدو لِلْإِسْلَامِ وَيحل كل معضلة تعز فِي مقَام الْخِصَام وَهَذَا هُوَ الْجِهَاد الْأَكْبَر فَإِن الْجِهَاد فِي الظَّاهِر مَعَ أَقوام مُعينين وَهَذَا جِهَاد مَعَ جَمِيع أَعدَاء الدّين وَهُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعلم وللخراج فِي الْبَلَد قانون مَعْرُوف إِذَا أشكل خراج بقْعَة رَجَعَ النَّاس إِلَى ذَلِك القانون وقانون الْعلم بِاللَّهِ قُلُوب العارفين بِهِ فَرُواة الْأَخْبَار خزان الشَّرْع والقراء من الْخَواص وَالْفُقَهَاء حفظَة الشَّرْع وعلماء الْأُصُول هم الَّذين يعْرفُونَ مَا يجب ويستحيل وَيجوز فِي حق الصَّانِع وهم الأقلون الْيَوْم ... رمى الدَّهْر بالفتيان حَتَّى كَأَنَّهُمْ
بأكنَاف أَطْرَاف السَّمَاء نُجُوم
وَقد كنَّا نعدهم قَلِيلا
فقد صَارُوا أقل من الْقَلِيل ...
قَلَّت عنَاية النَّاس بِعلم الْأُصُول إِذْ لَيْسَ فِيهِ وقف ورفق يَأْكُلُونَهُ فميلهم إِلَى مَا يقربهُمْ من الدُّنْيَا ويوليهم الْأَوْقَاف وَالْقَضَاء وَالطَّرِيق أَيْضا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.