بَين الغرضين فأصيب من عشرَة تِسْعَة وَلَكِن الْكَلَام لَا غَايَة لَهُ تنَاظروا فِي شَيْء إِن أخطأتم فِيهِ يُقَال لكم أخطأتم لَا تنَاظروا فِي شَيْء إِن أخطأتم فِيهِ يُقَال لكم كَفرْتُمْ
قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَفِي حِكَايَة الْمُزنِيّ عَن الشَّافِعِي دلَالَة على أَنه كَانَ قد تعلم الْكَلَام وَبَالغ فِيهِ ثمَّ اسْتحبَّ ترك المنَاظرة فِيهِ عِنْد الاستغنَاء عَنْهَا وَإِنَّمَا ذمّ مَذْهَب الْقَدَرِيَّة أَلا ترَاهُ قَالَ
بِشَيْء من هَذِهِ الْأَهْوَاء وَاسْتحبَّ ترك الْجِدَال فِيهِ وَكَأَنَّهُ تبع مَا روينَاه عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَا تُجَالِسُوا أَهْلَ الْقَدَرِ وَلا تُفَاتِحُوهُمْ الحَدِيث أَو غير ذَلِك من الْأَخْبَار الْوَارِدَة فِي معنَاه وعَلى مثل ذَلِك جرى أئمتنَا فِي قديم الدَّهْر عِنْد الاستغنَاء عَن الْكَلَام فِيهِ فَإِذا احتاجواإليه أجابوا بِمَا فِي كتاب اللَّه عزوجل ثمَّ فِي سنة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ الدّلَالَة على إِثْبَات الْقدر لِلَّه عزوجل وَأَنه لَا يجْرِي فِي ملكوت السَّمَوَات وَالْأَرْض شَيْء إِلَّا بِحكم اللَّه وَتَقْدِيره وإرادته وَكَذَلِكَ فِي سَائِر مسَائِل الْكَلَام اكتفوا بِمَا فيهمَا من الدّلَالَة على صِحَة قَوْلهم حَتَّى حدثت طَائِفَة سموا مَا فِي كتاب اللَّه من الْحجَّة عَلَيْهِم متشابها وقَالُوا نَتْرُك القَوْل بالأخبار أصلا وَزَعَمُوا أَن الْأَخْبَار الَّتِي حملت عَلَيْهِم لَا تصح فِي عُقُولهمْ فَقَامَ جمَاعَة من أئمتنَا رَحِمهم اللَّه بِهَذَا الْعلم وبينوا لمن وفْق للصَّوَاب ورزق الْفَهم أَن جَمِيع مَا ورد فِي تِلْكَ الْأَخْبَار صَحِيح فِي الْعُقُول وَمَا ادعوهُ فِي الْكتاب من التشابه بَاطِل فِي الْعُقُول وَحين أظهرُوا بدعهم وَذكروا مَا اغْترَّ بِهِ أهل الضعْف من شبههم أجابوهم فكشفوا عَنْهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.